شــــــــــط النيـــــــل

شــــــــــط النيـــــــل


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   الجمعة فبراير 11, 2011 11:55 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :





الإنفجار العظيم

قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]

التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.

فهم المفسرين:

قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:

أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".

وثانيها: وهو قول أبي صالح ومجاهد أن المعنى: كانت السموات مرتفعة فجُعلت سبع سموات وكذلك الأرضون.

وثالثها: وهو قول ابن عباس والحسن وأكثر المفسرين أن السموات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات والشجر، ونظيرهقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}. ورجحوا هذا الوجه على سائر الوجوه بقوله بعد ذلك: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وذلك لا يليق إلا وللماء تعلق بما تقدم، ولا يكون كذلك إلا إذا كان المراد ما ذكرنا.

ورابعها: قول أبي مسلم الأصفهاني: يجوز أن يراد بالفتق: الإيجاد والإظهار كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} وكقوله: {قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ}، فأخبر عن الإيجاد بلفظ الفتق، وعن الحال قبل الإيجاد بلفظ الرتق.
أقول )أي الرازي): وتحقيقه أن العدم نفي محض، فليس فيه ذوات مميزة وأعيان متباينة، بل كأنه أمر واحد متصل متشابه فإذا وجدت الحقائق، فعند الوجود والتكون يتميز بعضها عن بعض، وينفصل بعضها عن بعض فبهذا الطريق حَسُنَ جعل الرتق مجازاً عن العدم والفتق عن الوجود".
قال الطبري في تفسير الآية أيضاً:
"وقوله: "ففتقناهما" يقول: فصدعناهما وفرجناهما ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السموات والأرض بالرتق، وكيف كان الرتق وبأي معنى فتق؟
فقال بعضهم: عنى بذلك أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما بالهواء وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن السموات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ففتقها فجعلها سبع أرضين. وهو مروي عن مجاهد وأبي صالح والسدّي.
وقال آخرون: بل عُني بذلك أن السموات كانتا رتقاً لا تمطر، والأرض كذلك رتقاً لا تنبت، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو مروي عن عكرمة وعطية وابن زيد.
قال أبو جعفر "الطبري": وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً من المطر والنبات ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" على ذلك".
ورجّح هذا القول القرطبي في تفسيره أيضاً.
مقدمة تاريخية:

يمكن العودة بأولى تصورات الإنسان لنشأة الكون إلى العصر الحجري أي قبل مئات الآلاف من السنين، حيث سيطرت الخرافة على خيال الإنسان وتطور العقل البشري عند المصريين القدامى والبابليين الذي تجلى عندهم الربط بين أزلية الكون والآلهة المتعددة المسيطرة عليه، وقد حاول فلاسفة الإغريق والرومان وضع نظريات للظواهر الكونية بينما ساد علم التنجيم الحضارتين الهندية والصينية.

إن الخاصية العامة التي طبعت تصورات الكون عند الحضارات القديمة هي ارتباطها بعالم الآلهة واعتقادها الراسخ بوجود اختلاف أساسي بين الأرض والسماء، مما لم يسمح بوضع نظريات عن الكون وكيفية نشأته، لكن بعد التطورات الهامة التي شهدتها الإنسانية في بداية القرن العشرين في المجال الفلكي (Cosmology) على الصعيد النظري، مع نظرية النسبية العامة التي وضعت الإطار الرياضي الصحيح لدراسة الكون، وكذلك على الصعيد الرصدي مع الاكتشافات الرائعة لأسرار الفضاء، كان لا بد من وضع نظرية عامة تقوم بإدماج تلك المعطيات مقدمة تصوراً موحداً ومتجانساً قصد تفسير أهم الظواهر الكونية ومنها نشأة الكون.

لقد اقترح القس البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره وقد وافقه على ذلك جورج غاموف (George Gamov) الفيزيائي الأمريكي (من أصل روسي) الذي قدّم أفكاراً طورت نظرية (لو ميتر).


حقائق علمية:

- في عام 1927 عرض العالم البلجيكي: "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) نظرية الانفجار العظيم والتي تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات.

- في عام 1964 اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

- في سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية "نازا" (NASA) قمرها الاصطناعي Cobe explorer والذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكد نظرية الانفجار العظيم وما التقطه كل من بنزياس وويلسن.

- وفي سنة 1986 أرسلت المحطات الفضائية السوفياتية معلومات تؤيد نظرية الانفجار العظيم.

التفسير العلمي:

إن مسألة نشأة الكون من القضايا التي تكلّم فيها الفلاسفة والعلماء ولكنها كانت خبط عشواء، فلقد تعددت النظريات والتصورات إلى أن تحدث عالم الفلك البلجيكي "جورج لو ميتر" (George Le Maitre) سنة 1927 عن أن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة أسماها البيضة الكونية.


ثم حصل في هذه الكتلة، بتأثير الضغط الهائل المنبثق من شدة حرارتها، انفجار عظيم فتتها وقذفها مع أجزائها في كل اتجاه فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات.

ولقد سمى بعض العلماء هذه النظرية بالانفجار العظيم “Big Bang” وبحسب علماء الفيزياء الفلكية اليوم فإن الكون بعد جزء من المليارات المليارات من الثانية (10 -43)، ومنذ حوالي خمسة عشر مليار سنة تقريباً كان كتلة هائلة شديدة الحرارة بحجم كرة لا يبلغ قطرها جزءاً من الألف من السنتيمتر.

وفي عام 1840 أيد عالم الفلك الأمريكي (من أصل روسي) جورج غاموف (George Gamov) نظرية الانفجار العظيم: “Big Bang”، مما مهد الطريق لكل من العالمين "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson سنة 1964 اللذين التقطا موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الخصائص الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، لا تتغير مع الزمن أو الاتجاه، فسميت "النور المتحجّر" أي النور الآتي من الأزمنة السحيقة وهو من بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون.

وفي سنة 1989 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية “NASA” قمرها الاصطناعي “Cobe explorer” والذي قام بعد ثلاث سنوات بإرسال معلومات دقيقة إلى الأرض تؤكد نظرية الانفجار العظيم، وسمّي هذا الاكتشاف باكتشاف القرن العشرين. هذه الحقائق العلمية ذكرها كتاب المسلمين "القرآن" منذ أربعة عشر قرناً، حيث تقول الآية الثلاثون من سورة الأنبياء: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.

ومعنى الآية أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم والتي تشكل بجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة وقوله تعالى {رتقاً} أي ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة "فتق" أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين.


أو ليس هذا التوافق مدهشاً للعقول، يدعوها للبحث عن خالق هذا الكون، مسبب الأسباب؟
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.

مراجع علمية:
قد ذكرت الموسوعة البريطانية انه في عام 1963، كلفت مختبرات “Bell” العالِمان أرنو بنزياس و روبرت ويلسون باتباع أثر موجات الراديو التي تشوش على تقدم اتصالات الأقمار الاصطناعية. اكتشف العالِمان "بنزياس" و "ويلسون" أنه كيفما كان اتجاه محطة البث فإنه يلتقط دائماً موجات ذات طاقة مشوشة خفيفة، حتى ولو كانت السماء صافية، أسهل حل كان إعادة النظر في تصميم اللاقطات لتصفي الموجات من التشويش، ولكنهما ظلوا يتتبعون أثر هذه الموجات المشوشة، فكان اكتشافهم المهم للموجات الفضائية التي أثبتت نظرية الانفجار العظيم.
بنزياس و ويلسون ربحوا جائزة نوبل في الفيزياء على هذا الاكتشاف سنة 1978.

وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو تقريرها بأن نشأة الكون بدأت إثر الانفجار العظيم بعد أن كان كتلة واحدة متصلة، وهذا ما أوضحته وأكدته دراسات الفلكيين وصور الأقمار الاصطناعية في نهاية القرن العشرين.

___________
إتساع الكون
أهم اكتشاف في سنة 1929 كان وقعه كالقنبلة عندما نشر في الأوساط العلمية , حتى اللحظة كان الاعتقاد السائد أن المجرات تسير في حركة عشوائية تشابه حركة جزئيات الغازات بعضها في تقارب والبعض الآخر في تباعد ولكن هذا الاكتشاف قلب ذلك الاعتقاد رأسا على عقب , لقد اكتشف هابل أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها بسرعات هائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى كسور من سرعة الضوء وكذلك بالنسبة لنا فكل المجرات التى نراها حولنا - ما عدا الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة - في ابتعاد مستمر عنا .
ولنا الآن أن نتساءل عن معنى هذا الاكتشاف . إذا كانت وحدات الكون كلها في ابتعاد مستمر عن بعضها فإن ذلك لا يعنى إلا شيئا واحدا وهو أن الكون في تمدد حجمي أو اتساع مستمر قال تعالى : ( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) الضوء كما نعلم مركب من سبع ألوان وكل لون منهم له موجة ذات طول وذبذبة معينة وأقصر موجة أعلى ذبذبة هي موجة اللون الأزرق وأطولها أوطاها ذبذبة هي موجة اللون الأحمر وعندما حلل هابل الضوء الصادر من المجرات التي درسها وجد أنه في جميع الحالات - ماعدا في حالة الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة يحدث إنزياح تجاه اللون الأحمر وكلما زاد مقدار الإنزياح الأحمر زادت بُعدا المجرات عنا وبعد اكتشاف هذا الأمر ظهرت دلائل كميات كبيرة من الفجوات المظلمة وخلف هذه الفجوات جاذب هائل يؤدي بنا إلى الانزياح الأحمر يتمدد الكون ويتسع من نقطة البداية إلى الإشعاع الأحمر .. قد تبدو الآن معاني الآية الكريمة قريبة إلى أذهاننا بعد توصل العلم الى حقيقة أن الكون له بداية يتسع منها ويتمدد ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول سبحانه إنا بنينا السماوات وإنا لموسعون قول لا يحتمل التأويل , وهذا ما يحدث للكون الآن بل ومنذ بلايين السنين إتساع وتمدد مستمر السماوات تتسع والكون يتمدد وكما لاحظنا أن هذه الحقيقة ليست قائمة على نظرية أو إفتراض أو نموذج فحسب ولكن المشاهدات قد أثبتت هذه النظرية وإتفاق التجارب التي قام بها الكثير من الفلكيون في أزمان وأماكن مختلفة قد جعلت من هذه النظرية حقيقة علمية , إذ لم يظهر حتى الآن ما قد يعارضها أو ينال من صحتها فأصبحت حقيقة اتساع الكون كحقيقة دوران الأرض حول الشمس أو كروية الأرض

المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د . يحيى المحجري





توسع الكون


آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47].

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

أيد: الأيْدُ والآدُ جميعاً: القوة.

ومنه قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ}.

أي ذا القوة.

وآدَ يئيد أيداً. إذا اشتدَّ وقوِي.

والتأييد مصدر أيّدته أي قوّيتُه.

قال الله تعالى: {إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} أي قوّيتُكَ.

قال أبو الهيثم: آد يئيد إذا قوِيَ، وأيَدَ يُؤيدُ إياداً إذا صار ذا أيدٍ، ورجل أيِّدٌ بالتشديد أي قويٌّ.

موسعون: السَّعَة نقيض الضيق.

وقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أراد جعلنا بينها وبين الأرض سعَة.

فهم المفسرين:

إنه من دواعي الفخر أن نعلم أن علماء التفسير والعقيدة الإسلامية قد أدركوا ضرورة وجود إمكانية لتوسع الكون، حيث نجد في كتاب تهافت التهافت لابن رشد الحفيد مناظرة بين طروحات أبي حامد الغزالي الذي يتكلم بلسان علماء العقيدة المتكلمين، وردود أبي الوليد ابن رشد الذي يتكلم بلسان الفلاسفة.

لقد طرح أبو حامد الغزالي السؤال: "هل كان الله قادراً على أن يخلق العالم أكبر مما هو عليه؟ فإن أجيب بالنفي فهو تعجيز لله وإن أجيب بالإثبات ففيه اعتراف بوجود خلاء خارج العالم كان يمكن أن تقع فيه الزيادة لو أراد الله أن يزيد في حجم العالم عما هو عليه"، أما ابن رشد الذي يلتزم موقف الفلاسفة اليونانيين، فإنه يرى أن "زيادة حجم العالم أو نقصه عما هو عليه مستحيل لأن هذا التجويز إذا قام فلا مبرر لإيقافه عند حد، وإذن فيلزم تجويز زيادات لا نهاية لها".

إنه من الواضح في هذه المناظرة أنه رغم عدم توفر المعلومات التفصيلية عن فيزياء الكون والقوى العاملة فيه إلا أن المتكلمين المسلمين حين اشتدوا إلى أصول العقيدة الإسلامية المستنبطة بشكل صحيح من القرآن فإنهم توصّلوا إلى فهم مسائل عويصة منها مسألة توسع الكون والتي هي قضية مستحدثة في الاستنباط العلمي في القرن العشرين الميلادي، بينما هذه المناظرة تمت في القرن السادس الميلادي.


وقال ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}: أي: "قد وسّعنا أرجاءها، فرفعناها بغير عمد حتى استقلّت كما هي".


حقائق علمية:
· في عام 1929 شاهد عالم الفلك الأمريكي "إدوين هابل" بواسطة التلسكوب أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعات هائلة.

· إن حركة ابتعاد المجرات ناتجة عن توسع الفضاء (الكون) وامتداده.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47].

تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الكون المعبّر عنه بلفظ السماء هو في حالة توسع دائم، يدل على ذلك لفظ "موسعون" فهو اسم فاعل بصيغة الجمع لفعل أوسع وهو يفيد الاستمرار، لكن القرآن لم يبين تفاصيل الاتساع وإنما أورده مجملاً، وإذا عدنا إلى علماء التفسير الأقدمين نجدهم قد تعرضوا لهذه القضية، فالإمام أبو حامد الغزالي طرح هذه القضية في كتابه تهافت الفلاسفة حيث قال: "هل كان الله قادراً على أن يخلق العالم أكبر مما هو عليه؟ فإن أجيب بالنفي فهو تعجيز لله، وإن أجيب بالإثبات ففيه اعتراف بوجود خلاء خارج العالم كان يمكن أن تقع فيه الزيادة لو أراد الله أن يزيد في حجم العالم عما هو عليه".

ولكن ماذا يقول علم الفلك الحديث في هذا الموضوع؟

في عام 1929 أكد العالمان الفلكيان "همسن" و "هابل" نظرية توسع الكون بالمشاهدة، حيث وضع هابل القاعدة المعروفة باسمه وهي قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجراتنا، وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي، وقد قام "هابل" باستدعاء "آينشتين" من ألمانيا إلى أميركا حتى يُرِيَه تباعد المجرات والكواكب بواسطة التلسكوب.

وتفسير ظاهرة ابتعاد المجرات يتمثل في أنه إذا كان هناك مصدر ضوئي من الفضاء الخارجي يبتعد عنا فإن تردد الأمواج الضوئية ينخفض وبالتالي ينزاح نحو اللون الأحمر. أما إذا كان المصدر الضوئي يقترب منا فإن الانزياح الذي يسجله المشاهد سيكون نحو اللون الأزرق. ويكون الانزياح الطيفي ملموساً عندما تكون سرعات المصدر الضوئي معتبرة بالنسبة لسرعة الضوء، بينما لا يمكن مشاهدته بالنسبة للمصادر الضوئية العادية ذات السرعات الضئيلة مقارنة مع سرعة الضوء، وهذا ما أكده العالم الفيزيائي دوبلر (Doppler).

إن حركة ابتعاد المجرات ناتجة عن توسع الفضاء نفسه حيث تنساق معه المجرات كلها.

وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات وأكداس المجرات هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان ما تزال تتوسع وينتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار العظيم في الكتلة الغازية الأولى، وقد أشارت الموسوعة الفضائية إلى هذه الظاهرة.

وختاماً نقول: إن اتفاق الفلكيين في النصف الثاني من القرن العشرين على حقيقة توسع الكون أسقطت فرضية أزلية الكون وقدمه، وثبت علمياً أن للكون بداية ونهاية، فسبحان الذي صدقنا وعده عندما قال: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53].

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو دلالة لفظ "موسعون" الذي يفيد الماضي والحال والاستقبال، على أن الكون في حالة توسُّع مستمر، وهذا ما كشفت عنه المشاهدات الفلكية للعالم "هابل" عام 1929م.
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:06 am

مصدر القرار في الناصية

آيات الإعجاز:

قال الله جل ثناؤه: {كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} [العلق: 15-16].
وقال جل ذكره: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 56].
وقال سبحانه: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} [الرحمن: 41].

أحاديث الإعجاز:

روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما أصاب أحداً قطّ همّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك أو علّمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي، إلا أذهب الله همّه وحزنه وأبدله مكانه فرجاً..".

قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح
غير أبي مسلمة الجهني وقد وثّقه ابن حبّان، ورواه الحاكم

في المستدرك 1/509 .

التفسير اللغوي:

- الناصية: واحدة النواصي، الناصية والناصاه، لغة طيئية، قصاص الشعر في مقدّم الرأس. وقال الفرّاء في قوله عز وجل {لنسفعاً بالناصية}: مقدّم رأسه، أي لنهصرنّها، لنأخذنّ بها، أي لنقيمنّه ولنذلنّه.

قال الأزهري: الناصية عند العربي: منبتُ الشعر في مقدّم الرأس، لا الشعر الذي تسمّيه العامّة الناصية، سُمّي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع.

- لنسفعاً: السفع: القبض على الشيء وجذبه بشدة.

فهم المفسرين:

قال الألوسي في تفسير آية العلق: "ووصف الناصية بما ذكر مع أنه صفة صاحبها، للمبالغة حيث يدل على وصفه بالكذب والخطأ بطريق الأولى، ويفيد أنه لشدة كذبه وخطئه كأن كل جزء من أجزائه يكذب ويخطىء" وقال أيضاً: "وكأن تخصيص الناصية بالذكر لأن اللعين (أي أبا جهل) كان شديد الاهتمام بترجيلها وتطيبها، أو لأن السفع بها غاية الإذلال عند العرب…".

حقائق علمية:

- يحتوي دماغ الإنسان على فصوص رئيسية هي:

1- الفص الأمامي Frontal Lobe
2- الفص الخلفي Occipital Lobe
3- الفص الصدغي Temporal Lobe
4- الفص الجداري Parietal Lobe

- لكل فص دور وظيفي ينفرد به عن الآخر، وفي نفس الوقت هي مكملة لأداء وظائف الجسم الأخرى.
- بعد تشريح أعلى الجبهة وُجد أن الفص الأمامي للمخ هو العضو المستتر وراءها ويتميّز عن نظيره في الحيوان بأن المناطق المسؤولة عن السلوك وعن الكلام متطورة وبارزة من الناحية التشريحية والوظيفية.
- الفص الأمامي للمخ هو فصّ كبير يقع أمام الأخدود المركزي، وهو يحتوي على خمسة مراكز عصبية تختلف فيما بينها من حيث الموقع والوظيفة وهي:

1- مركز الحركة الأولي: Primary Motor Area: ويقوم بتحريك العضلات الإرادية للجهة اليسرى من الجسم.
2- مركز الحركة الثانوي (الأمامي): Secondary Motor Area: ويقوم بتحريك العضلات الإرادية للجهة اليمنى من الجسم.
3- الحقل العيني الجبهي: Frontal Eye Field: ويقوم بالتحريك المتوافق للعينين إلى الجهة المقابلة.
4- مركز بروكا لحركات النطق: Motor Speech Area of Broca: ويقوم بتنسيق الحركة بين الأعضاء التي تشترك في عملية الكلام، كالحنجرة واللسان والوجه.
5- القشرة الأمامية الجبهية Pre-Frontal Cortex: وتقع مباشرة خلف الجبهة وهي تمثل الجزء الأكبر من الفص الأمامي للمخ، وترتبط وظيفتها بتكوين شخصية الفرد ولها أيضاً تأثير في تحديد المبادرة (Initiative) والتمييز (Judgement).
6- بما أن القشرة الأمامية الجبهية تقع مباشرة خلف الجبهة فهي تختفي في عمق الناصية وبذلك تكون هي الموجهة لبعض تصرفات الإنسان التي ترتبط بشخصيته مثل الصدق والكذب والصواب والخطأ، وهي التي تميّز بين هذه الصفات وبعضها البعض.
7- بيّنت دراسات المخ الإلكترونية ودراسات وظائف الأعضاء الكهربية أن المرضى والحيوانات التي تعرضّت لتلف الفلقات الجبهية الأمامية، فإنهم غالباً ما يُعانون من تناقص في قدراتهم العقلية، كما تم الكشف على أن أي خلل يصيب الفص الأمامي يغير السلوك الطبيعي للإنسان وقد يصل إلى صدور تصرفات شريرة وهبوط في المعايير الأخلاقية والتذكر والقدرة على حل المشكلات العقلية.
8- تعتبر الفلقات الجبهية الأمامية للمخ مركز المبادرة بالكذب، ففيها تتم الأنشطة العقلية المتعلقة بالكذب ثم تحمل تعليماتها بأعضاء المراسلة خلال فعل الكذب، وكذلك الأفعال الشريرة فإنها تُخطط في الفلقات الجبهية الأمامية قبل أن تُحمل إلى الأعضاء المباشرة للفعل.
9- إن القشرة الأمامية الجبهية المختفية في عمق الناصية هي المسؤولة عن التصرفات الخاطئة لأنها مركز التوجيه والضبط لتصرفات الإنسان.

التفسير العلمي:

قال الله تعالى في كتابه المجيد: {كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} [العلق: 15-16].

والناصية في اللغة هي مقدم الرأس أو أعلى الجبهة، وقد ذكر العلماء في تفسير هذه الآية أي لنأخذنّ بناصية أبي جهل ولنسحبنّه بها إلى النار يوم القيامة.

فالقرآن الكريم يصف ناصية أبي جهل بأنها كاذبة خاطئة ولذلك استحقّت السفع، والسؤال الذي يلفت ذوي النظر هنا هو: لماذا لم يوصف أي جزء آخر من الجسم بصفة الكذب والخطأ؟ وحيث إن ناصية أبي جهل "كاذبة خاطئة" فإن نواصي من ليسوا على شاكلته يمكن وصفها بأنها صادقة ومصيبة وهذا يدل دلالة واضحة على أن الناصية وهي أعلى الجبهة هي المسؤولة عن صفات مثل الصدق والكذب والخطأ والصواب.

ولقد ذكر القرآن الكريم أيضاً الناصية في سورة هود فقال: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 56]. قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: "أي تحت قوته وقدرته" وقال الطبري: "لا يوجد شيء يتحرك فوق هذه الأرض ما لم يكن مملوكاً أنّى شاء ويمنعها عما يشاء"، إذاً فالله تعالى ذكر أنه يُوَجّه كل مخلوق بمشيئته وأن ذلك يتم من خلال التحكم في ناصية المخلوقات كلها، فالمفهوم من الآية إذن أن الناصية هي الموقع الذي يتحكم في تصرّف كل ما يدبّ على الأرض (من إنسان وحيوان).

هذا وفي الحديث الذي رواه أحمد في مسنده إشارة إلى هذا المعنى، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماضي فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك..".

فالحديث يبيّن أن قدر الإنسان بين يدي الله كما أن ناصيته أيضاً بيد الله ولذا فهو يدل دلالة إشارية كآية العلق وهو على أن الناصية تؤدي دوراً كبيراً في توجيه وضبط سلوك الإنسان.

إذن: القرآن الكريم والحديث الشريف يقرران بأن الأخذ بالناصية هو إشارة إلى السيطرة الكاملة على كل دابة على هذه الأرض، والسيطرة تقابلها الطاعة الكاملة والانقياد التام، والأخذ بالناصية هو السبيل إلى ذلك.

والآن ما هو الشيء الكامن وراء هذه الناصية؟ وما هو العضو الخفيّ وراء أعلى الجبهة؟ ذلك العضو المسؤول عن شخصية الفرد والمتحكم في تصرفاته وأفعاله من صدق وكذب وخطأ وصواب والذي يمكن بالهيمنة عليه السيطرة على الشخص نفسه كما ورد في كتاب (تشريح المادة الرمادية) لـ "وارويك" و "وليام".

لقد وجد علماء التشريح عند دراستهم التركيب التشريحي لمنطقة أعلى الجبهة أنها تتكوّن من العظم الجبهي Frontal Bone ويقوم هذا العظم بحماية أحد فصوص المخ الأربعة والمسمى الفص الأمامي أو الجبهي، وبذلك يكون الفص الأمامي للمخ هو العضو المستتر وراء أعلى الجبهة، وكما وجد العلماء أن هذا الفص يحتوي على خمس مراكز عصبية منها القشرة الأمامية الجبهية وهي تمثل الجزء الأكبر منه، وهي تقع خلف الجبهة مباشرة أي أنها تختف في عمق الناصية، وهنا تساءل علماء التشريح ما الذي يحدث للإنسان إذا أزيلت القشرة الأمامية الجبهية بعملية جراحية؟ أو إذا تلفت نتيجة ورم؟ فوجد أن تحطم هذه القشرة نتيجة للأورام أو الحوادث يؤدي إلى فقدان الشخص المبادرة (Initiative) والتمييز (Judgement)، كما تحدث بعض التغييرات العاطفية التي تؤدي إلى الإحساس بالانتعاش والنشوة (Euphoria)، ويفقد الشخص أيضاً اهتمامه بمظهره الاجتماعي. كما وجد علماء التشريح أن أي خلل يصيب القشرة الأمامية الجبهية يؤدي إلى تغيرات في سلوك الإنسان حيث يصبح غير مبال، فاقداً الشعور بالمسؤولية، وغير قادر للسيطرة على سلوكاته وهذا ما ذكره "تشاريس" في كتابه (جهاز العصب الإنساني).

وقد بينت دراسات المخ الإلكترونية ودراسات وظائف الأعضاء الكهربية أن المرضى والحيوانات التي تعرّضت لتلف فلقات القشرة الأمامية الجبهية غالباً ما يعانون من تناقص في قدراتهم العقلية، وهبوط في المعايير الأخلاقية، وتنقص قدراتهم على التركيز وروح المبادرة والتحمل. ولقد استنتج الأطباء أن الفلقات الأمامية الجبهية هامة جداً للعقل لأنها ترتبط بالعمليات العقلية العليا، فالإنسان يقوم بإجراء الخطط داخل هذه الفلقات. وهكذا فإنها تؤثر في أفعال ووظائف أجزاء المخ الأخرى مثل الأفكار والمشاعر والأحاسيس كما أنها المسؤولة عن التصرفات الخاطئة لأنها مركز التوجيه والضبط، وهذا ما ذكرته الموسوعة البريطانية.

والآن وبعد أن وصلنا إلى هذه الحقيقة العلمية نفهم لماذا أشار القرآن الكريم إلى دور الجبهة (أو الفلقات الأمامية) في صناعة القرار، ولكن هذه المعرفة التي هي بين أيدينا اليوم كانت بعيدة حتى عن التخيل في العصور المبكرة. ويتجلى لنا مدى الصعوبة التي لاقاها المفسرون في الماضي في فهم المعنى الحرفي للآيات، ولو أن بعضهم قد أشار إلى أن الكذب والخطأ مرتبطان بالناصية ذاتها (كالألوسي، وابن كثير، والرازي)، وهو ما لم يكن معلوماً للأطباء في ذلك الوقت. ولم تتم معرفة وظائف الناصية إلا بعد الدراسات المتعمقة لوظائف الأعضاء وباستخدام علم التشريح المقارن.

مراجع علمية:

جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته:

"إن المادة الرمادية من اللحاء الدماغي تنقسم إلى أربعة فصوص، تعرف تقريباً من سطوح الفصوص الرئيسية، وأحياناً النظام اللمبي (Limbic system) أو الفص اللمبي يعتبر فصاً خامساً".

"إن الفص الأمامي يحتوي على مراكز التحكم المسؤولة عن النشاط الحركي والمخاطبة، وفي الفص الجداري عن الأحاسيس الجسدية (كاللمس والموقع)، وفي الفص الصدغي عن الاستقبال السمعي والذاكرة، أما الفص الخلفي في مؤخرة الدماغ فهو يحمل مركز الاستقبال البصري الرئيسي".

"إن الفص الأمامي يهتم بأكثر مكونات الذكاء (البصيرة، التخطيط، والفهم) وبالمزاج وبالنشاط الحركي في الجهة المقابلة للجسم و (في حالات سائدة على نصف الكرة الأرضية) بإصدار الخطاب".

"إن تلفان الفص الأمامي يؤثر على الناس بعدة أوجه والحالات الناتجة تكون ما بين البسيطة والشديدة. من ناحية أولى، يكون عند المرضى صعوبة في إبداع تصرفاتهم، وفي حالات المرض النهائية يكونون عملياً غير قادرين على الحركة أو الكلام، ولكن الأكثر غالبية هو صعوبة القيام بأية مهمة. ومن ناحية أخرى، يكونون غير قادرين أساساً على إيقاف تصرفاتهم إذا شرعوا بها، وبعض الأشخاص من الممكن أن تكون عندهم صعوبة في التخطيط وحل المشاكل وغير مؤهلين للإبداع والتفكير".

"الطيش وتغيّر الشخصية يلاحظان بشكل متكرر بعد تعطل الفص الأمامي".

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الآية القرآنية والحديث النبوي الشريف هو أنهما أشارا بدقة علمية متناهية إلى أن القشرة الجبهية الأمامية المختفية في عمق ناصية الإنسان هي مركز القرار عنده لضبط تصرفاته من حيث الصدق والكذب والخطأ والصواب والاتزان والانحراف، وهذا ما كشفت عنه الدراسات العلمية الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين.

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:06 am

البصمات وشخصية الإنسان

آيات الإعجاز:

قال الله جل ثناؤه: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: 1-4].

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

البنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، البنانة: الإصبع كلها، وتقال للعقدة من الإصبع.

فهم المفسرين:

قال القرطبي في تفسير الآية:

البنان عند العرب: الأصابع: واحدها بنانة.
قال القرطبي والزجاج: "وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام فقال الله تعالى: بلى قادرين على أن نعيد السّلاميات على صغرها، وتؤلف بينها حتى تستوي، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر".

ويجدر بنا أن نلفت النظر إلى أن العلماء لم يكن بين أيديهم من وسائل طبية حديثة توصلهم إلى ما اكتشفه علماء التشريح بعد ذلك بقرون.

مقدمة تاريخية:

في عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي "بركنجي" (Purkinje) حقيقة البصمات ووجد أن الخطوط الدقيقة الموجودة في رؤوس الأصابع (البنان) تختلف من شخص لآخر، ووجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط: أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل رابع يدعى المركبات، لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي عام 1858 أي بعد 35 عاماً، أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" (William Herschel) إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما جعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.

وفي عام 1877 اخترع الدكتور "هنري فولدز" (Henry Faulds) طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطابع.

وفي عام 1892 أثبت الدكتور "فرانسيس غالتون" (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارىء التي قد تصيبه، وقد وجد العلماء أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة احتفظت ببصماتها واضحة جلية.

وأثبت جالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم كله لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره بين 100 و 120 يوماً.

وفي عام 1893 أسس مفوّض اسكتلند يارد، "إدوارد هنري" (Edward Henry) نظاماً سهلاً لتصنيف وتجميع البصمات، لقد اعتبر أن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، واعتبر أن أصابع اليدين العشرة هي وحدة كاملة في تصنيف هوية الشخص. وأدخلت في نفس العام البصمات كدليل قوي في دوائر الشرطة في اسكتلند يارد. كما جاء في الموسوعة البريطانية.

ثم أخذ العلماء منذ اكتشاف البصمات بإجراء دراسات على أعداد كبيرة من الناس من مختلف الأجناس فلم يعثر على مجموعتين متطابقتين أبداً.

حقائق علمية:

- يتم تكوين بصمات البنان عند الجنين في الشهر الرابع، وتظل ثابتة ومميزة طوال حياته.
- البصمات هي تسجيل للتعرّجات التي تنشأ من التحام طبقة الأدمة مع البشرة.
- تختلف هذه التعرجات من شخص لآخر، فلا تتوافق ولا تتطابق أبداً بين شخصين.
- أصبحت بصمات الأصابع الوسيلة المثلى لتحديد هوية الأشخاص.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى ذكره في سورة القيامة آية [1-4]: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ}، لقد أثارت الإشارة في الآيات الكريمة من سورة القيامة انتباه المفسرين ودهشتهم حيث أقسم الله تعالى باليوم الآخر وبالنفس الباقية على فطرتها التي تلوم صاحبها على كل معصية أو تقصير، لقد أقسم الله تعالى بهما على شيء عظيم يعدّ الركن الثاني من أركان العقيدة الإسلامية ألا وهو الإيمان ببعث الإنسان بعد موته وجمع عظامه استعداداً للحساب والجزاء، ثم بعد أن أقسم الله تعالى على ذلك بين أن ذلك ليس مستحيلاً عليه لأن من كان قادراً على تسوية بنان الإنسان هو قادر أيضاً على جمع عظامه وإعادة الحياة إليها.

ولكن الشيء المستغرب لأول نظرة تأمل في هذا القسم هو القدرة على تسوية البنان، والبنان جزء صغير من تكوين الإنسان، لا يدل بالضرورة على القدرة على إحياء العظام وهي رميم، لأن القدرة على خلق الجزء لا تستلزم بالضرورة القدرة على خلق الكل.

وبالرغم من محاولات المفسرين إلقاء الضوء على البنان وإبراز جوانب الحكمة والإبداع في تكوين رؤوس الأصابع من عظام دقيقة وتركيب الأظافر فيها ووجود الأعصاب الحساسة وغير ذلك، إلا أن الإشارة الدقيقة لم تُدرك إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اكتشف عالم التشريح التشيكي "بركنجي" أن الخطوط الدقيقة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، حيث وجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط فهي تكون إما على شكل أقواس أو دوائر أو عقد، أو على شكل رابع يدعى المركبّات وذلك لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي سنة 1858 أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما يجعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.

والمدهش أن هذه الخطوط تظهر في جلد الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره 100 أو 120 يوماً، ثم تتكامل تماماً عند ولادته ولا تتغير مدى الحياة مهما تعرّض الإنسان للإصابات والحروق والأمراض، وهذا ما أكّدته البحوث والدراسات التي قام بها الطبيب "فرانسيس غالتون" سنة 1892 ومن جاء بعده، حيث قررت ثبات البصمات الموجودة على أطراف الأصابع رغم كل الطوارىء كما جاء في الموسوعة البريطانية.

ولقد حدث أن بعض المجرمين بمدينة شيكاغو الأمريكية تصوروا أنهم قادرون على تغيير بصماتهم فقاموا بنزع جلد أصابعهم واستبداله بقطع لحمية جديدة من مواضع أخرى من أجسامهم، إلا أنهم أصيبوا بخيبة الأمل عندما اكتشفوا أن قِطَع الجلد المزروعة قد نمت واكتسبت نفس البصمات الخاصة بكل شخص منهم.

كما وجد علماء التشريح أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة قد احتفظت ببصماتها جلية.

ولقد قام الأطباء بدراسات تشريحية عميقة على أعداد كثيرة من الناس من مختلف الأجناس والأعمار، حتى وقفوا أمام الحقيقة العلمية ورؤوسهم منحنية ولسان حالهم يقول: لا أحد قادر على التسوية بين البصمات المنتشرة على كامل الكرة الأرضية ولو بين شخصين فقط.

وهذا ما حدا بالشرطة البريطانية إلى استعمالها كدليل قاطع للتعرّف على الأشخاص، ولا تزال إلى اليوم أمضى سلاح يُشهر في وجه المجرمين.

فخلال تسعين عاماً من تصنيف بصمات الأصابع لم يُعثر على مجموعتين متطابقتين منها، وحسب نظام "هنري" الذي قام بتطويره مفوض اسكتلند يارد "إدوارد هنري" سنة 1893م، فإن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، بحيث تُعتبر أصابع اليدين العشرة وحدة كاملة في تصنيف بطاقة الشخص.

وهنا نلاحظ أن الآية في سورة العلق تتحدث أيضاً عن إعادة خلق بصمات الأصابع جميعها لا بصمة إصبع واحدة، إذ إن لفظ "البنان" يُطلق على الجمع أي مجموع أصابع اليد، وأما مفرده فهو البنانة، ويلاحظ أيضاً التوافق والتناغم التام بين القرآن والعلم الحديث في تبيان حقيقة البنان، كما أن لفظة "البنان" تُطلق كذلك على أصابع القدم، علماً أن بصمات القدم تعد أيضاً علامة على هوية الإنسان.

ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه، والتي تشهد على الشخص بدون التباس فتصبح أصدق دليل وشاهد في الدنيا والآخرة، كما تبرز معها عظمة الخالق جل ثناؤه في تشكيل هذه الخطوط على مسافة ضيقة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة.

ترى أليس هذا إعجازاً علمياً رائعاً، تتجلى فيه قدرة الخالق سبحانه، القائل في كتابه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53].

المراجع العلمية:

جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته: "قام المشرّحون الأوائل بشرح ظاهرة الأثلام في الأصابع، ولكن لم يكن تعريف البصمات معتبراً حتى عام 1880 عندما قامت المجلة العلمية البريطانية (الطبيعة: Nature) بنشر مقالات للإنكليزيّيْن "هنري فولدز" و "وليم جايمس هرشل" يشرحان فيها وحدانية وثبوت البصمات، ثم أثبتت ملاحظاتهم على يد العالم الإنكليزي "فرانسيس غالتون". الذي قدم بدوره النظام البدائي الأول لتصنيف البصمات معتمداً فيه على تبويب النماذج إلى أقواس، أو دوائر، أو عقد. لقد قدم نظام "غالتون" خدمة لمن جاء بعده، إذ كان الأساس الذي بني عليه نظام تصنيف البصمات الذي طوره "إدوارد هنري"، والذي أصبح "هنري" فيما بعد المفوّض الحكومي الرئيسي في رئاسة الشرطة في لندن".

وذكرت الموسوعة البريطانية أيضا:" أن البصمات تحمل معنى العصمة –عن الخطأ- في تحديد هوية الشخص، لأن ترتيب الأثلام أو الحزوز في كل إصبع عند كل إنسان وحيداً ليس له مثيل ولا يتغير مع النمو وتقدم السن.

إن البصمات تخدم في إظهار هوية الشخص الحقيقية بالرغم من الإنكار الشخصي أو افتراض الأسماء، أو حتى تغير الهيئة الشخصية من خلال تقدم العمر أو المرض أو العمليات الجراحية أو الحوادث".

وجه الإعجاز:

بعد أن أنكر كفار قريش البعث يوم القيامة وأنه كيف لله أن يجمع عظام الميت، رد عليهم رب العزة بأنه ليس قادر على جمع عظامه فقط بل حتى على خلق وتسوية بنانه، هذا الجزء الدقيق الذي يعرّف عن صاحبه والذي يميز كل إنسان عن الآخر مهما حصل له من الحوادث. وهذا ما دلت عليه الكشوف والتجارب العلمية منذ أواخر القرن التاسع عشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:07 am

الوقاية من الأمراض

قال صلى الله عليه وسلم : (( غطوا الإناء وأوكئوا السقاء , فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء , لا يمر بإناء ليس عليه غطاء , أو سقاء ليس عليه وكاء , إلا نزل فيه من ذلك الوباء )) رواه مسلم

لقد أثبت الطب الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الواضع الأول لقواعد حفظ الصحة بالاحتراز من عدوى الأوبئة والأمراض المعدية , فقد تبين أن الأمراض المعدية تسرى في مواسم معينة من السنة , بل إن بعضها يظهر كل عدد معين من السنوات , وحسب نظام دقيق لا يعرف تعليله حتى الآن .. من أمثلة ذلك : أن الحصبة , وشلل الأطفال , تكثر في سبتمبر وأكتوبر , والتيفود يكثر في الصيف أما الكوليرا فإنها تأخذ دورة كل سبع سنوات .. والجدري كل ثلاث سنين
وهذا يفسر لنا الإعجاز العلمي في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن في السنة ليلة ينزل فيها وباء )) .. أي أوبئة موسمية ولها أوقات معينة . كما أنه صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى أهم الطرق للوقاية من الأمراض في حديثه : (( اتقوا الذر ( هو الغبار ) فإن فيه النسمة ( أي الميكروبات ) )) فمن الحقائق العلمية التي لم تكن معروفة إلا بعد اكتشاف الميكروسكوب , أن بعض الأمراض المعدية تنتقل بالرذاذ عن طريق الجو المحمل بالغبار , والمشار إليه في الحديث بالذر .. وأن الميكروب يتعلق بذرات الغبار عندما تحملها الريح وتصل بذلك من المريض إلى السليم .. وهذه التسمية للميكروب بالنسمة هي أصح تسمية , فقد بين - الفيروز ابادي – في قاموسه أن النسمة تطلق على أصغر حيوان , ولا يخفى أن الميكروب متصف بالحركة والحياة .. أما تسمية الميكروب بالجرثوم فتسمية لا تنطبق على المسمى لأن جرثومة كل شيء أصله حتى ذرة الخشب وهذا من المعجزات الطبية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كتاب " الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:07 am

الظلمات الثلاث


آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

الظُلمة: الظلمة بضم اللام: ذهاب النور، وهي بخلاف النور. وجمع الظُلمة ظُلَمٌ وظُلُمات وظُلْماتٌ.

فهم المفسرين:



قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير الظلمات الثلاث: "يعني: في ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك، وورد ذلك أيضاً عن الألوسي والقرطبي في تفسيريهما.


حقائق علمية:

تمر عملية تخلّق الجنين في بطن الأم عبر ظلمات ثلاث هي:

الظلمة الأولى: ظلمة جدار البطن.
الظلمة الثانية: ظلمة جدار الرحم.
الظلمة الثالثة: ظلمة المشيمة بأغشيتها.


التفسير العلمي:

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].

تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الجنين يمر تخلقه عبر ظلمات ثلاث في بطن أمه، ولقد ذكر علماء التفسير قديماً بأن الظلمات الثلاث هي: "ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك.

تأخذ البويضة الملقّحة المعروفة بالـ "زيجوت" (Zygot) بعد عملية الإخصاب مدة ثلاثة أسابيع لتكوّن أول كتلة بدنية تُعرف بالحميل، ثم ينمو هذا الحميل ليتحول إلى جنين مع مطلع الأسبوع التاسع، بعدها ينتقل الجنين في نموه من مرحلة إلى أخرى داخل ظلمات ثلاث.

ولم يتوصل العلم إلى الكشف عن هذه الظلمات إلا مؤخراً في القرن العشرين، حيث قامت الثورة التكنولوجية وبواسطة آلات التنظير الجوفي (endoscopies) بالكشف عنها ورؤيتها. من بين هؤلاء العلماء الدكتور "كيث مور" صاحب الكتاب الشهير (The Developing Human) - تُرجِم إلى (الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والألمانية والإيطالية واليابانية)- حيث ذكر: "أن الجنين ينتقل في تخلّقه من مرحلة إلى مرحلة داخل ثلاثة أغطية وهي:

أ) جدار البطن.
ب) جدار الرحم.
جـ) المشيمة مع أغشيتها".


إن الآية الكريمة تدل كما فسرها علماء التفسير على أن (الظلمات الثلاث) هي تلك الأغطية المحاطة بالجنين خلال مراحل تخلقه (ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة).

فجدار البطن يحتوي الرحم وجدار الرحم يحتوي المشيمة والتي بدورها تحيط الجنين بأغشيتها. هذه الظلمات التي تحيط بالجنين ترافقه خلال نموه (خلقاً من بعد خلق) وتتأقلم مع حاجاته ريثما يخرج إلى النور، إذ يزداد حجم البطن والرحم وكذلك المشيمة مع ازدياد حجم الجنين، فهي تحيط به وتحفظه من الصدمات. كما تقوم بنقل الغذاء والأكسجين له من الأم ونقل ثاني أكسيد الكربون والفضلات (البولينا) منه إلى الأم.

في أية كتب طبية عند الأقدمين توجد معلومات عن ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمية؟
كل هذه الحقائق العلمية الجنينية تتطلب وجود مجهر وآلات تنظير جوفي وهو ما لم يكن متوفراً للإنسان قبل القرن العشرين.
فمن علّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم العربي الأمي علم التشريح وعلم الأجنة؟ وأي أجهزة متطورة كانت عنده لكشف هذه الحقائق؟
فلندع لبقية آية الظلمات الإجابة على ذلك: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].


مراجع علمية:

ذكر الدكتور كيث مور في كتابه الشهير "The Developing Human" ما ترجمته:

ينتقل الجنين من مرحلة تطور إلى أخرى داخل ثلاثة أغطية التي كانت قد ذكرت في القرآن الكريم بـ: "الظلمات الثلاث"، هذه الظلمات هي مرادفة للمعاني التالية:

أ) جدار البطن.
ب) جدار الرحم.
جـ) المشيمة بأغشيتها الكوريونو - أمنيونية.


وجه الإعجاز:

ووجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو إشارة القرآن الكريم إلى أن عملية تخلّق الجنين تتم في بطون الأمهات عبر ظلمات ثلاث فقال تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ}، وهذا ما كشف عنه علم الأجنة الوضعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:07 am

قال صلى الله عليه سلم : ( لا يخلوّنّ أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم ) متفق عليه







لقد أثبتت التجارب والمشاهدات الواقعية , أن اختلاط الرجال بالنساء يثير في النفس الغريزة الجنسية بصورة تهدد كيان المجتمع ... كما ذكر أحد العلماء الأمريكيين جورج بالوشي في كتاب الثورة الجنسية .. وقال بأن الرئيس الأمريكى الراحل كنيدى قد صرح عام 1962 بأن مستقبل أمريكا في خطر لأن شبابها ما ئع منحل غارق في الشهوات لا يقدر المسئولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية ... ونتيجة للاختلاط الكائن بين الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات ذكرت جريدة لبنانية : أن الطالبة في المدرسة والجامعة لا تفكر إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة .. وأن أكثر من ستين في المائة من الطالبات سقطن في الامتحانات , وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكرن في الجنس أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن .. وهذا مصداق لما يذهب إليه الدكتور ألكس كارليل إذ يقول : عندما تتحرك الغريزة الجنسية لدى الإنسان تفرز نوعا من المادة التي تتسرب في الدم إلى دماغه وتخدره فلا يعود قادرا على التفكير الصافي .. ولذا فدعاة الاختلاط لا تسوقهم عقولهم , وإنما تسوقهم شهواتهم , وهم يبتعدون عن الاعتبار بما وصلت إليه الشعوب التي تبيح الاختلاط والتحرر في العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة .. من ذلك ما أورده تقرير لجنة الكونجرس الأمريكية عن تحقيق جرائم الأحداث , من أن أهم أسبابها الاختلاط بين الشباب من الجنسين بصورة كبيرة .. وغير ذلك من شواهد يومية تقرر الحكمة العلمية والعملية للحديث الشريف , مما يعد إطارا منهجيا في تحديد مجالات العلاقات الاجتماعية بوجه عام , وبين الرجل والمرأة بوجه خاص .. ثم إن الاختلاط من أعظم آثاره تلاشى الحياء الذى يعتبر سياجا لصيانة وعصمة المرأة بوجه خاص , ويؤدى إلى انحرافات سلوكية تبيح تقليد الغير تحت شعار الحضرية والتحرر , ولقد ثبت من خلال فحص كثير من الجرائم الخلقية أن الاختلاط المباح هو المسئول الأول عنها .. وماذا يقول أنصار الاختلاط عن فضيحة وزير الصناعة في إنجلترا مع سكرتيرته التي أشارت إحدى الصحف إليها بأنها تنتظر مولودا منه , الغريب أن صحيفة التايمز البريطانية قد أشارت إلى أن مارجريت تاتشر , قد لعبت دورا رئيسيا في إقناع وزير الصناعة باركتسون بعدم الزواج من سكرتيرته والاستمرار مع زوجته على أمل ألا يحط زواجه من السكرتيرة من قدره ... وهذا الخبر يحمل في مضمونه أثر الاختلاط بين وزير وسكرتيرته بدون محرم ... هذا من ناحية , من ناحية أخرى يحمل عدم الاعتراف بما نجم عن هذا الاختلاط , وهذا يعنى بصورة غير مباشرة عدم الاعتراف بالاختلاط والاستمرار فيه فالاختلاط في عمومه يحمل من الآثار السيئة ما يجعل كثيرا من الدعاة المخلصين يدعون إلى تنظيمة في إطار محدد يمنع شروره ... مما يعد رجوعا إلى الهدى النبوى الشريف منذ أربعة عشر قرنا ..

المصدر " الإعجاز العلمي في الإسلام السنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد



مصافحة المرأة الرجل

قالوا : ماذا لو صافحت المرأة الرجل ؟ قال علم التشريح : هناك خمسة ملايين خلية في الجسم تغطى السطح

.. كل خلية من هذه الخلايا تنقل الأحاسيس فإذا لامس جسم الرجل جسم المرأة سرى بينهما اتصال يثير الشهوة وأضاف قائلا علم التشريح : حتى أحاسيس الشم فالشم قد ركب تركيبا يرتبط بأجهزة الشهوة فإذا أدرك الرجل أو المرأة شيئا من الرائحة سرى ذلك في أعصاب الشهوة وكذلك السماع وأجهزة السمع مرتبطة بأجهزة الشهوة فإذا سمع الرجل او سمعت المرأة مناغمات من نوع معين كأن يحدث نوع من الكلام المتصل بهذه الامور أو يكون لين في الكلام من المرأة فإن كله يترجم ويتحرك إلى أجهزة الشهوة ! وهذا كلام رجال التشريح المادى من الطب يبينونه ويدرسونه تحت أجهزتهم وآلاتهم ونحن نقول سبحان الله الحكيم الذي صان المؤمنين والمؤمنات فأغلق عليهم منافذ الشيطان وطرقه فساده قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) النور 30
المصدر " وغدا عصر الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:08 am

مرض يصيب المرأة المتبرجة

قال صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه أبو داود . وقال أيضا - ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه

لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأنفال : 32 ولقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث أنواع السرطان وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية فترات طويلة وهوما توفره الملابس القصيرة او ملابس البحر على الشوطئ ويلاحظ أنه يصيب كافة الأجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء وقد تكون متناهية الصغر وغالبا في القدم او الساق وأحيانا بالعين ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان واتجاه مع أنه يزيد وينمو في مكان ظهوره الأول فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخذ ويغزو الدم ويستقر في الكبد ويدمرها .. وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان ولربما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسرطان الخبيث الغازى .. وقد ينتقل للجنين في بطن أمة ولا يمهل هذا المرض صاحبة طويلا كما لا يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقى أنواع السرطان حيث لايستجيب هذا النوع من السرطان للعلاج بجلسات الأشعة من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامى في ارتداء المرأة للزى المحتشم الذي يستر جسدها جميعة بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف الوجه واليدين فلقد صار واضحا أن ثياب العفة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب الدنيا المتمثل في هذا المرض فضلا عن عذاب الآخرة ثم هل بعد تأييد نظريات العلم الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟؟
المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:08 am

ماء الرجل وماء المرأة

عن ثَوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كنت قائماً عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء حَبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول الله ؟ ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سمَّاه به أهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن اسمي محمد الذي سمَّاني به أهلي " فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني . فَنَكت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعُود معه فقال : سَل . فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تَبَدَّلُ الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هم في الظلمة دون الجسر . قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين . قال اليهودي : فما تُحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كَبِدِ النون . قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال : ينحر لهم ثَور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين فيها تُسمى سلسبيلا . قال : صدقت . قال : و جئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال : ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، قال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال : ماء الرجل أبيض و ماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فَعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيُّ المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مَنِيُّ المرأة مَنِيُّ الرجل آنثا بإذن الله . قال اليهودي : لقد صدقت و إنك لنبي . ثم انصرف فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه و مالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به . صحيح مسلم في كتاب الحيض 315
شرح ألفاظ الحديث :
الحبر : العالم . الجسر : المراد به الصراط . الإجازة : العبور و المرور . تحفتهم : ما يهدى لهم . النون : الحوت .
و هذا الحديث الشريف إعجاز كامل أيضاً ، فالبشرية لم تعلم بواسطة علومها التجريبية أن الجنين الإنساني يتكون من نطفة الرجل و نطفة المرأة إلا في القرن التاسع عشر الميلادي ، و تأكَّد ذلك لديها بما لا يدع مجالاً للشك في أوائل القرن العشرين .
وتضمن الحديث أيضاً وصفاً لماء الرجل و ماء المرأة ، فإن ماء المهبل يميل إلى الصفرة وكذلك الماء في حويصلة جراف ، و عند خروج البويضة من هذه الحويصلة تدعى حينئذ الجسم الأصفر؛ و هذا أيضاً من الإعجاز لأنه لم يكن معلوماً آنذاك .
و أشار الحديث أيضاً إلى أن إفرازات المهبل لها تأثير في الذكورة و الأنوثة ، فالعلماء يقررون أن إفرازات المبيض حمضية و قاتلة للحيوانات المنوية ، و إن إفرازات عنق الرحم قلوية و لكنها لزجة في غير الوقت الذي تفرز فيه البويضة ، و ترق و تخف لزوجتها عند خروج البويضة ، و لابد لهذه الإفرازات من تأثير على نشاط الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة ، و العلماء المختصون لم يتأكدوا من هذا بعد ، و لكن الحديث الشريف يشير إلى إمكانية حدوث هذا الأمر ؛ و الله تبارك و تعالى أعلم [ خلق الإنسان بين الطب و القرآن] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:08 am

منازعة الولد


عن أنس رضي الله عنه أن عبد الله بن سَلام بَلغه مَقِدَم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة ، فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلا نبي : ما أول أشراط الساعة ؟ و ما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ و مال الولد يَنزِع إلى أبيه أو إلى أمه ؟ قال : أخبرني به جبريل آنفاً ، قال ابن سلام : ذاك عدوُّ اليهود من الملائكة . قال صلى الله عليه و سلم : أما أول أشراط الساعة فنارٌ تحشُرُهم من المشرق إلى المغرب ، و أما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كَبِد الحوت ، و أما الولد فإذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة نَزَعَ الولد ، و إذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد . قال : أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله . قال : يا رسول الله إن اليهود قوم بُهتٌ فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي ، فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أيُّ رجل عبد الله بن سلام فيكم ؟ قالوا : خَيرنا و ابن خيرنا وأفضلنا و ابن أفضلنا ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام ؟ قالوا : أعاذَهُ الله من ذلك ، فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك ، فخرج إليهم عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله . قالوا: شَرُّنا و ابن شَرِّنا و تنقَّصوه، قال : هذا كنت أخاف يا رسول الله. صحيح البخاري في المناقب 3938
وفي الحديث تقرير بكون صفات الكائن تتعلق بعوامل محمولة في ماء الأب و ماء الأم ، و هذا بحد ذاته إعجاز و إنجاز خارق ، فنحن نعلم أن العلماء لم يتأكدوا من حقيقة الحيوان المنوي و البويضة و اشتراكهما في الخلق الجديد إلا حديثاً بعد اكتشاف المجهر وبعد اكتشاف و زرع الصبغيات ( الكروموسومات ) .
ومن غير الممكن أن يكون معنى ذلك سبق الرِّعشة الجنسية ، فقد تتفق في الزوجين في وقت واحد و لا تسبق إحداهما الأخرى ، و لعل المعنى يكون أن الماءين بما يحملانه من الصفات يتسابقان في تقرير مواصفات الكائن الجديد ، فالمواصفات التي استطاعت مُوَرِثات المرأة تقريرها استلمتها ونفَّذتها ، و وقفت المورثات المشابهة من الرجل دون عمل لأنها قد سبقت إلى ذلك ، أما المواصفات التي تستطيع مورثات الرجل تقريرها فإنها تستلمها و تنفذها و تبقى المورثات المشابهة من المرأة دون عمل لأنها سبقت إلى ذلك [ القرار المكين ، ص 179 ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:09 am

نزيفٌ في الرحم

عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أُستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا ، إنما ذلك عرقٌ و ليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي " ، و زاد في رواية : " ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت " . صحيح البخاري في الوضوء
ودل الحديث الشريف أن دم الحيض لا يأتي مباشرةً من العروق الدموية بل هو كما يقول الأطباء المختصون نسيجٌ محتقن منتخر كما مرَّ معنا في الحديث السابق ، فحين تنمو بطانة الرحم تنمو معها شرايين و تتحلزن ، و لا أحد يعرف كيف يحصل هذا التحلزن العجيب ، فإذا انكمشت بطانة الرحم في آخر الدورة لانحسار الهرمونات فإن سماكتها تقل و تضغط على شرايينها الحلزونية ، و هذا يؤدي إلى انضغاط التحلزنات على بعضها بعضاً و انقطاع الدم ، و يؤدي بدوره إلى تنخُّر البطانة و انطراحها على شكل دم الحيض ، بخلاف دم الاستحاضة الذي هو نزف غير طبيعي يأتي مباشرة من العروق [ القرار المكين ، ص 43 ] .
ولا شك أن كل دمٍ يخرج من عرق ، و لم يبين الحديث الشريف مكان هذا العرق ؛ هل هو في داخل الرحم أم في خارج الرحم ؟ و الفقهاء يقولون : إن مصدر دم الاستحاضة ليس من الرحم بل من عرق خارج الرحم يسمى العازل . لكن الطب الحديث يقول : إنّ دم الاستحاضة مصدره الرحم أيضاً كالحيض و النفاس ، فهو بهذا يخالف الفقهاء ، فقد ترك الحديث ذلك للعلم ؛ و المصير إلى الحقيقة العلمية هو الأولى ما دام الحديث الشريف يصرح بذلك [ انظر : إرشاد الناس إلى أحكام الحيض و النفاس للمؤلف ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

إدارة الموقع : لاحظوا كيف خالف علماء المسلمين حقائق أثبتها علم من بعدهم، حالهم حال علمائنا المعاصرين بينما لم يخالف قول نبينا الأمي حقائق وثوابت العلم ، نعم لأنه يوحى إليه من فوق ، "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:09 am

فر من المجذوم

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا عَدوى ، و لا طِيَرة ، و لا هامَّة ، و لا صَفَر . وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد " . صحيح البخاري في الطب 5707

و زاد مسلم : " و لا نَوء " ، و لمسلم أيضاً من حديث جابر رضي الله عنه : " لا عدوى و لا صفر و لا غُول " ، فالحاصل من ذلك ستة أشياء : العَدوى ، و الطِّيرة ، و الهامَّة ، و الصفر ، و الغُول ، و النَّوء .
و ينفي النبي صلى الله عليه و سلم في هذه الأحاديث العقائد الباطلة و الخرافات التي كانت سائدة بين العرب في الجاهلية ، فقد كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات ، و هي جنس من الشياطين تتراءى للناس و تتغوَّل لهم تَغَوُّلاً _ أي تتلون تلوناً _ فتضلهم عن الطريق فتهلكهم . و قد كثر في كلامهم : غالته الغُول ، أي أهلكته أو أضلَّته .. فأبطل صلى الله عليه و سلم ذلك . و أما النَّوء : فقد كانوا يقولون : مُطرنا بنوء كذا فأبطل صلى الله عليه و سلم ذلك و بيَّن بأن المطر إنما يقع بإذن الله لا بفعل الكواكب ، و إن كانت العادة جرت بوقوع المطر في ذلك الوقت لكن بإرادة الله تعالى و تقديره ، لا صنع للكواكب .
و أما قوله " لا عَدوى " فالمراد منه أن شيئاً لا يعدي بطبعه نفياً لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله ، فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم اعتقادهم ذلك و بيَّن لهم أن الله هو الذي يُمرِض و يشفي . و أما قوله " لا هامَّة " قيل هي بتشديد الميم ، و الكثيرون على تخفيفها ، و من شدَّد ذهب إلى واحدة من الهوام و هي ذوات السموم ، و قيل هي دواب الأرض التي تهم بأذى الناس ، و هذا لا يصح نفيه إلا إن أريد أنها لا تضر لذواتها و إنما تضر إذا أراد الله إيقاع الضرر بمن أصابته . و قد ذكر الزبير بن بكار في ( الموفقيات ) أن العرب كانت في الجاهلية تقول : إذا قتل الرجل و لم يؤخذ بثأره خرجت من رأسه هامة _ و هي دودة _ فتدور حول قبره فتقول : اسقوني .. اسقوني ، فإن أدرك بثأره ذهبت و إلا بقيت ، و في ذلك قول شاعرهم :
فيا عَمرو إلا تَدَع شَتمي وَ منقَصتي أضرِبك حتى تقول الهامةُ اسقوني
قال : و كانت اليهود تزعم أنه تدور حول قبره سبعة أيام ثم تذهب . و ذكر ابن فارس و غيره من اللغويين نحو الأول ، إلا أنهم لم يعينوا كونها دودة ، بل قال القزاز : الهامة طائر من طير الليل كأنه يعني البومة . و قال ابن الأعرابي : كانوا يتشاءمون بها ، إذا وقعت على بيت أحدهم يقول : نعت إلي نفسي أو أحداً من أهل داري . و قال أبو عبيد : كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير ، و يسمون ذلك الطائر : الصدأ [ انظر فتح الباري 10 / 159 _ 241 ] .
وأما الطِّيرة : فهي مصدر تَطَيَّرَ ، و أصل التطير انهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير ، فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به و استمر ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به و رجع ، و ربما كان أحدهم يهيج الطير فيعتمدها ؛ فجاء الشرع بالنهي عن ذلك [ فتح الباري ، ص 171 ] . و أما قوله " لا صَفَر " بفتحتين ، فقد نقل أبو عببيدة معمر بن المثنى في ( غريب الحديث ) عن رؤبة بن العجاج قال : هي حية تكون في البطن تصيب الماشية و الناس ، و هي أعدى من الجرب عند العرب ، فعلى هذا : المراد بنفي الصَّفَر ما كانوا يعتقدون فيه من العدوى ، و رجح البخاري هذا القول لكونه قرن الحديث بالعدوى ، و قيل : المراد بالصفر الحية ، لكن المراد بالنفي نفي ما كانوا يعتقدون أن من أصابه قتله ؛ فرد ذلك الشارع بأن الموت لا يكون إلا إذا فرغ الأجل . و قيل : المراد به شهر صفر ، و ذلك أن العرب كانت تحرم صفر و تستحل المحرم ، فجاء الإسلام برد ما كانوا يفعلونه من ذلك .
وأما قوله بعد ذلك : " و فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد " فقد ذكر العلماء في الجمع بينه و بين قوله : " لا عدوى " أقوالاً كثيرة ، فرأى بعضهم أن الأمر بالمجانبة محمول على حسم المادة و سد الذريعة لئلا يحدث للمخالط شيئاً من ذلك ، فيظن أن سببه المخالطة فيثبت العدوى التي نفاها الشارع ، و يؤيد هذا ما أخرجه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ بيد مجذوم فوضعها في القصعة , قال : كل ثقة بالله و توكلاً عليه . فأكلهُ صلى الله عليه و سلم مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يُمرض و يشفي ، و نهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها ، و يحتمل أن يكون أكله صلى الله عليه و سلم مع المجذوم أنه كان به أمر يسير لا يعدي مثله في العادة ، إذ ليس الجذما كلهم سواء و لا تحصل العدوى من جميعهم [ انظر : نشرة الجذام الصادرة عن مستشفى ابن سينا بحداء ]
وقد ثبت علمياً أن نسبة الإصابة بهذا المرض قليلة جداً ، إذ أن أكثر من 90 % من الناس لديهم مناعة طبيعية ضد هذا المرض ، و هو مرض يصيب الإنسان و يشمل الجلد و الأعصاب و العين و الخصى و العظام و الجهاز التنفسي العلوي و أعضاء أخرى ، و يسبب هذا المرض جرثومةٌ عصوية تنتقل من المريض إلى السليم بواسطة استنشاق الهواء أو بواسطة التَّماس الجلدي أو لدغ بعض الحشرات ، و 10 % من الناس الذين ليس لديهم مناعة طبيعية ضد هذا المرض ينقسمون غلى قسمين :
أ- الذين مناعتهم ضعيفة و في هذا النوع تظهر الإصابة .
ب- الذين مناعتهم شبه معدومة .
فقلة نسبة الإصابة تبين لنا سبب أكله صلى الله عليه و سلم مع المجذوم [ انظر الحقائق الطبية في الإسلام ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:09 am

الحجر الصحي

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ _ مكان قرب تبوك على طريق الشام _ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح و أصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام ، قال : ابن عباس : فقال عمر : ادعُ لي المهاجرين الأوَّلين ، فدعاهم فاستشارهم و أخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا فقال بعضهم : قد خرجنا لأمر و لا نرى أن ترجع عنه ، و قال بعضهم : معك بقية الناس و أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا نرى أن تَقدَمهم على هذا الوباء ؛ فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعُ لي الأنصار ، فدعوتهم فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين و اختلفوا كاختلافهم . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجِرة الفتح _ أي الذين أسلموا بعد فتح مكة _ فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس و لا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس : إني مُصبح على ظَهر فأصبحوا عليه ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : أفراراً من قدر الله ، فقال عمر : لو غَيرك قالها يا أبا عُبيدة ، نعم نفر من قَدَر الله إلى قدر الله ، أرأيت إن كانت لك إبل هبطت وادياً له عَدوتان : إحداهما خَصيبة و الأخرى جَدبة ، أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله ، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟ قال : فجاء عبد الرحمن بن عوف و كان متغيَّباً في بعض حاجته ، فقال : إن عندي في هذا علماً سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إذا سمعتُم به بأرض فلا تَقدَموا عليه ، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه " قال : فحمد الله عمر ثم انصرف .
وعن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها ، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا منها " صحيح البخاري في الطب 5729 - 5728

الطاعون مرض إنتاني وبائي ، عامله جرثومة بشكل العصية اكتشفها العالم ( ييرسين ) سنة 1849 م فسميت باسمه ( عصية يير سين ) ، وكان يأتي بشكل جائحات تجتاح البلاد و العباد و تحصد في طريقها الألوف من الناس ، و هو يصيب الفئران عادة ثم تنتقل جراثيمه منها إلى الإنسان بواسطة البراغيث ، فتصيب العقد البلغمية في الآباط و المغابن و المراق ، فتتورم ثم تتقرح فتصبح كالدمامل ، و قد يصيب الرئتين مع العقد البلغمية أو بدونها فيصبح خطراً جداً .
وقع وباء منه في بلاد الشام سنة 18 هـ سمي طاعون عمواس نسبة إلى بلدة صغيرة يقال لها عمواس بين القدس و الرملة أول ما نجم الداء بها ثم انتشر في بلاد الشام منها فنسب إليها .
قال الواقدي : توفي في طاعون عمواس من المسلمين في الشام خمسة و عشرين ألفاً ، و قال غيره : ثلاثون ألفاً ، كما ذكر ابن كثير في البداية و النهاية .
وهذا الحديث الشريف هو أساس الحَجر الصحي الذي لم يُعرف إلا في القرن العشرين ، فإذا وقع وباء مُعدٍ في بلدٍ ما يُضرب عليه حجر صحي ، فلا يدخل إليه أحد خوفاً من أن يرمي بنفسه إلى التهلكة فيصاب بالوباء ، و لا يسمح لأحد من داخله بالخروج خوفاً من أن يكون مصاباً بالمرض و لا يزال في دور الحضانة فينقل الوباء إلى خارج البلد و يعم انتشاره في الأرض ، لذلك لا يسمح بخروج أي شخص إلا بعد أن يلقح ضد جراثيم هذا الوباء ، و أن يوضع في مكان منعزل ( الكرنتينا ) ليمضي فيها مدة حضانة هذا الوباء ، و لكل وباء مدة حضانة خاصة به تختلف عن غيره ، ، فإذا لم يظهر الداء على الشخص فهو سليم و يسمح له عند ذلك بالخروج إلى بلد آخر [ الحقائق الطبية في الإسلام ، ص 100 ] .
وقد ورد في عدد من الأحاديث أنه صلى الله عليه و سلم وصف الطاعون منها :
حديث أبي موسى رفعه " فناء أمتي بالطعن و الطاعون ، قيل : يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال : وخز أعدائكم من الجن ، و في كُلٍّ شهادة " أخرجه أحمد من رواية زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى ، و في رواية له عن زياد ... و أخرجه البزار و الطبراني من وجهين آخرين فسميا المبهم يزيد بن الحارث ، و رجاله رجال الصحيحين إلا المبهم ... فالحديث صحيح بهذا الاعتبار و قد صحَّحه ابن خزيمة و الحاكم و أخرجاه ، و أحمد و الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر ابن أبي موسى الأشعري قال : سألت عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " هو وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة " و رجاله رجال الصحيح إلا واحداً وثقه أبو نعيم و النسائي و جماعة ، و ضعفه جماعة بسبب التشيع ... و للحديث طريق ثالثة أخرجها الطبراني عن كريب بن الحارث ابن أبي موسى عن أبيه عن جده و رجاله رجال الصحيح إلا كريباً ..
قال ابن حجر رحمه الله بعد أن ذكر هذه الأحاديث : والعمدة في هذا الباب على حديث أبي موسى فإنه يحكم له بالصحة لتعدد طرقه إليه [ فتح الباري : 10 / 182 ] .
والعجيب أن أحد الكتاب المعاصرين أخطأ فهم الحديث النبوي الشريف " هو وخز أعدائكم من الجن " فزعم أن الجراثيم يمكن أن تكون نوعاً من أنواع الجن فقال : لم تكن الجراثيم قد عرفت بعد في زمن النبي صلى الله عليه و سلم فهل قصد عليه الصلاة و السلام " هو وخز أعدائكم من الجن " المعنى الشرعي لكلمة الجن ، أي المخلوقات التي خلقها الله تعالى من النار و ترى الإنس و لا يرونهم ، أم قصد المعنى اللغوي بمعنى كل ما استتر و خفي ؟ الله تعالى أعلم . و لكن لو كان يريد المعنى الأول أما كان الأولى أن يقول : هو وخز الشياطين ، فيكتفي بكلمة واحدة بدلاً من ثلاث كلمات : " أعدائكم من الجن " ؛ لأن الشياطين كلهم أعداء للإنس . و أما كان الأولى بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخل على الطاعون في بلاد الشام لكي تهرب الشياطين منه و ينقذ المسلمين من ذلك الوباء اللعين ، بدلاً من أن يعود إلى المدينة المنورة و هو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه و سلم : " ما سلك عمر بن الخطاب فجَّاً إلا و سلك الشيطان فجَّاً غيره " [ متفق عليه ] .
وهو كلام خطير يؤدي إلى تأييد رأي المستغربين الماديين الذين أنكروا المغيبات التي أخبر الله تبارك و تعالى عنها كالملائكة و الجن ، و الذي اتهم المسلمين بأن فكرهم ليس فكراً علمياً بل هو فكر غيبي يؤمن بالأساطير و الخرافات .
فالفكر الإسلامي فكر علمي يقوم على النظر و التفكير . و الإيمان بالغيب أساسه الخبر الصادق في كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الحقيقة لا تعرف كلها بالإنسان نظراً لمحدوديته ، ثمة مصدر آخر للحقيقة و هو الله سبحانه و تعالى القائل : { أَلاّ يَعلَمُ مَن خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ } [ الملك : 14 ] و الذي وسع كل شيء علماً .
والقول بأن الجراثيم نوع من الجن ترده النصوص القطعية الكثيرة في الكتاب و السنة، فالجن الذين كانوا يسترقون أخبار السماء و الذين رموا بالشهب و الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه و سلم و انطلقوا إلى قومهم منذرين : لا يصح أبداً و لا يعقل أن تكون الجراثيم نوعاً منهم . قال تعالى في سورة الجن : { قُل أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ منَ الجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعنَا قُرءاناً عَجَباً ( 1 ) يَهدِي إِلَى الرُّشدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَن نُشرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) ... } [ الجن : 1 - 2 وما بعدها ] ، و تأمل كلمة رجال في قوله تعالى في هذه السورة : { وَ أَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجاَلٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهُم رَهَقاً } و قال أيضاً : { وَ إِذا صَرَفنَا إِليكَ نَفَراً مِنَ الجِنِّ يَستَّمِعُونَ القُرءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوا إِلَى قَومِهِم مُنذَرِينَ ( 29 ) قَالُوا يَا قَومَنَا إِنَّا سَمِعنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعدِ مُوسَى مُصَدِقاً لِمَّا بَينَ يَدَيهِ يَهدي إِلَى الحَقِّ وَ إِلَى طَرِيقٍ مُستَقِيمٍ } [ الأحقاف : 29 - 30 ] .
كيف تجرأ هذا الكاتب على مثل هذا القول و الله تعالى يقول في الجن الذين سخرهم لنبيه سليمان : { يَعمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَحَّارِيبَ وَ تَمَاثِيلَ وَ جِفَانٍ كَالجَوَابِ وَ قُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكراً وَ قَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَينَا عَلَيهِ المَوتَ مَا دَلَّهُم عَلَى مَوتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرضِ تَأكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَّو كَانُوا يُعَلَمُونَ الغَيبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ ( 14 ) } .
الجن عالم مغيب عنا و مسؤول ومكلف يوم القيامة يحشرهم الله سبحانه و تعالى و يسألهم ، فقد أخبر عن ذلك بقوله : { يَا مَعشَرَ الجِنِّ و َ الإِنسِ إِنِ استَطعتُم أَن تَنفُذُوا مِن أَقطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلطَانٍ } [ الرحمن : 23 ] ، فكيف يصح أن تكون الجراثيم نوعاً منهم ؟!
وقوله : لو كان لو كان يريد المعنى الأول أما كان الأولى أن يقول : هو وخز الشياطين ، و غفل الكاتب في هذا عن حقيقة معنى الشيطان ، فهي كلمة تطلق على كل عاتٍ متمرد من الجن و الإنس ، قال تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلنَا لِكُلِّ نَبِيٍ عَدُوَّاً شَيَاطِينَ الإِنِس وَ الجِنِّ يُوحِي بَعضُهُم إِلَى بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرُوراً وَ لَو شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرهُم وَ مَا يَفتَرُونَ } [ الأنعام : 112 ] .
وقوله بعد ذلك بلهجة التهكم : أما كان الأولى بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخل على الطاعون في بلاد الشام لكي تهرب الشياطين منه و ينقذ المسلمين من ذلك الوباء اللعين ، بدلاً من أن يعود إلى المدينة المنورة . وغفل الكاتب عن أن عمر رضي الله عنه عاد تطبيقاً لقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الشريف " و إذا كنتم خارجها فلا تقدموا عليه " و عمر رضي الله عنه لم يرجع لتسلم له نفسه إنما كان معه وجوه الأمة الذين لا بقاء للأمة بهلاكهم كما جاء في مناسبة الحديث ، و إذا كان الشيطان يهرب من عمر فهل يهرب من بقية الناس ، و هل يكلف عمر رضي الله عنه ليحمي الأمة من كيد الشياطين أن يتجول مع كل فرد من أفرادها و يوجد بجانب كل واحد منهم ؟! إني لأعجب كيف انحدر الكاتب إلى مثل هذا المستوى من التفكير الساذج و كيف غفل الكاتب عن الحديث النبوي الشريف . فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن عفريتاً من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا و تنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان : { رَبِّ اغفِر لِي وَ هَب لِي مُلكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِن بَعدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ } فرده الله خاسئاً [ صحيح البخاري في التفسير ، 4808 ] .
وغفل عن الحديث الشريف الذي يرويه ابن عباس رضي الله عنه قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، و قد حيل بين الشياطين و بين خبر السماء و أرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين فقالوا : ما لكم ؟ فقالوا : حيل بيننا و بين خبر السماء و أرسلت علينا الشهب . قال : ما حال بينكم و بين خبر السماء إلا ما حدث ، فاضربوا مشارق الأرض و مغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث ؟ فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض و مغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم و بين خبر السماء . فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بنخلة و هو عامد إلى سوق عكاظ و هو ويصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، وهناك رجعوا إلى قومهم فقالوا : يا قومنا إنّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به و لن نشرك بربنا أحداً . و أنزل الله عز و جل على نبيه صلى الله عليه و سلم { قُل أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنَّ } وإنما أوحي إليه قول الجن [ صحيح البخاري في التفسير 4921 ] .
فالنصوص القطعية صريحة في بيان خطأ من يقول إن الجراثيم من أنواع الجن و هو ردٌّ على قائله كائناً من كان .

ممرض على مصح
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا يُورِدَن مُمرضٌ على مُصِحٍّ " . صحيح البخاري في الطب 5771
قال ابن حجر رحمه الله و هو خبر بمعنى النهي و المُمرِض _ بضم أوله وسكون ثانيه و كسر الراء _ هو الذي له إبل مرضى ، و المُصِحُّ _ بضم الميم و كسر الصاد _ من له إبل صحاح ، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل الصحيحة .
وهويتفق مع الحديث السابق فالعدوى بتقدير الله تعالى يمكن أن تحدث للحيوانات أيضاً كما تحدث في الإنسان .
والجدير بالذكر أن هذا لا يتعارض كما سبق معنا في قول النبي صلى الله عليه و سلم : " لا عدوى و لا صفر و لا هامَّة " فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فمن أعدى الأول ؟ [ صحيح البخاري في الطب ، ( 5770 ) ] وهو جواب من النبي عليه الصلاة والسلام في غاية البلاغة و الرشاقة ، و حاصله : من أين جاء الجرب للذي أعدى الأول بزعمهم ؟ فإن أجيب : من بعير آخر لزم التسلسل ، أو سبب آخر فَليُفصِح به ، فإن أجيب بأن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدعى ، و هو أن الذي فعل في الجميع ذلك هو الخالق القادر على كل شيء و هو الله سبحانه و تعالى [ صحيحي البخاري في الطب ، ( 5770 ) ] .
ذكرت الأحاديث النبوية الشريفة التي مرت معنا أنه " لا عدوى " ، و في نفس الوقت
قال صلى الله عليه و سلم : " فِرَّ من المجزوم فراركَ من الأسد " وقال كما في الحديث هنا : " لا يوردن ممرض على مصح " و هذه الأحاديث الشريفة ترد الناس إلى كمال التوحيد ، و تردهم إلى بارئهم الذي خلق الأسباب و المسببات .
قال أحد الأطباء المختصين : و مما سبق أن شرحناه في موضوع الأمراض المعدية يتبين لنا إعجاز أحاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم ، فالأحاديث النبوية الشريفة توضح بجلاء أن دخول الميكروب بذاته إلى جسم الإنسان ليس كافياً لحدوث المرض ، و أن هناك عوامل أخرى غير ظاهرة لنا هي المسؤولة في النهاية عن حدوث المرض ...
ومنذ أن عرف الأتراك تلقيح الأبقار بالجدري ، ثم تلقيح الأطفال ، و تبعهم ( جينير) الطبيب الإنجليزي ، ظهرت فائدة التلقيح و التطعيم ضد مختلف الميكروبات ، و فكرة التطعيم و التلقيح تتلخص في أن يدخل الإنسان الميكروب ميتاً أو مضعفاً إلى الجسم السليم ، فتتعرف عليه أجهزة المناعة و تصنع المضادات ضده ، حتى إذا دخل الميكروب الحقيقي وجد أجهزة الدفاع على أتم استعداد لمقاومته ...
وهكذا تتضح الرؤية و يعلم أن الميكروب وحده ليس سبباً للمرض ، و بذلك لا عدوى بذاتها وإنما العدوى ناتجة بقدر الله تعالى ، و مع هذا فنحن لا ننفي الأسباب بل نأخذ بالأسباب في عالم الأسباب مع الاعتقاد التام بأنها لا تضر و لا تنفع بذاتها و إنما الأمر كله بيد خالق الأسباب . و بهذا يتبين أن أحاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم تحمل في طياتها إعجازاً علمياً لم يكشف اللثام عنه إلا في القرن العشرين بعد أن تطورت علوم البشر عن أسباب المرض و جهاز المناعة [ انظر : هل هناك طب نبوي ، باختصار ، ص 73 - 75 ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:10 am

تصوير الجنين

عن حُذيفة بن أسيد الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصوَّرها و خلق سَمعها و بصرها و جلدها و عظامها ، ثم قال : يا رب أذكرٌ أم أُنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب المَلَك ، ثم يقول : يا ربّ رزقه ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك . ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أُمر و لا يُقص ". صحيح مسلم في القدر 2645
وصف النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث الشريف مرحلة بدء تخليق الأعضاء في الجنين ، و هو يتفق تماماً مع ما يقرره العلماء المختصون ، فهم يقولون : في نهاية الأسبوع السادس ( 42 يوماً ) تكون النطفة قد بلغت أوج نشاطها في تكوين الأعضاء ، و هي قمة المرحلة الحرجة الممتدة من الأسبوع الرابع حتى الثامن ، فيكون دخول المَلك في هذه الفترة تنويهاً بأهميتها ، و إلا فللملك ملازمة و مراعاة بالنطفة الإنسانية في كافة مراحلها : نطفة و علقة و مضغة و دخوله لتقسيمها و شق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها ... ثم بعد ذلك يحدد جنس الجنين ذكر أو أنثى حسب ما يؤمر به ، فيحول الغدة إلى خصية أو مبيض ، والدليل على ذلك ما يشاهد في السقط الذي تطرحه المرأة قبل الولادة حيث لا يمكن تمييز الغدة التناسلية قبل انتهاء الأسبوع السابع و بداية الثامن [ خلق الإنسان بين الطب و القرآن ] .
والجدير بالذكر أن الفقيه الحنفي ابن عابدين رجح بهذا الحديث رأي صاحب البحر من فقهاء المذهب الحنفي الذي خالف القائلين بأن ظهور الخلق لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ، فقد قال رحمه الله : لكن يشكل على ذلك قول البحر : إن المشاهد ظهور خلقه قبل هذه المدة _ أربعة أشهر _ و هو موافق لما في بعض روايات الصحيح : " إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصوَّرها و خلق سمعها و بصرها و جلدها " ؛ و أيضاً هو موافق لما ذكره الأطباء ، فقد ذكر الشيخ داود في تذكرته أنه يتحول عظاماً مخططة في اثنين وثلاثين يوماً إلى خمسين ، ثم يجتذب الغذاء و يكتسي اللحم إلى خمس وسبعين ، ثم تظهر فيه الغاذية و النامية و يكون كالنبات إلى نحو المئة ، ثم يكون كالحيوان إلى عشرين بعدها فتنفخ فيه الروح الحقيقية الإنسانية .
نعم نقل بعضهم أنه اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ، أي عقبها ، كما صرح به جماعة ، و عن ابن عباس أنه بعد أربعة أشهر و عشرة أيام و به أخذ أحمد ، و لا ينافي ذلك ظهور الخلق قبل ذلك لأن نفخ الروح إنما يكون بعد الخلق ، هذا ما قرره الفقيه الحنفي ابن عابدين .
وقد سألت طبيباً عن رأي الطب في هذا الموضوع فأجابني _ بعد أن استمهلني عدة أيام _ بقوله : إن التخلق يبدأ بعد انتهاء الأسبوع الرابع من ابتداء الحمل ، و إن السمع و البصر يكتمل تخلقهما بعد ثمان و ثلاثين يوماً تقريباً من ابتداء الحمل و الأحاديث الشريفة الصحيحة تؤكد هذه الحقائق تأكيداً كاملاً ، و لما قلت له : إن هناك فرقاً بين ما ذكره الحديث الشريف و بين ما يقرره الطب الحديث أن التخلق يبدأ بعد اثنتين و أربعين ليلة من بداية الحمل في الحديث بينما هو بعد ثمان وثلاثين يوماً تقريباً ، قال : هذا الإشكال يرتفع إذا علمنا أن المدة الزمنية التي يحددها الطب الحديث تقريبية و لا يمكن تحديدها بدقة، فإن الوقت الذي يتم فيه التلقيح في داخل بطن المرأة لا يمكن تحديده بدقة كما سبق معنا في التعليق على الحديث الشريف قبله [ انظر إرشاد الناس إلى أحكام الحيض والنفاس، للمؤلف ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:10 am

احتلام المرأة

عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت : جاءت أم سُليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إنّ الله لا يستحي من الحق ، هل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعم إذا رأت الماء". صحيح البخاري في الغسل 282
المراد بالماء في هذا الحديث الشريف ما يكون نتيجة التهيج الجنسي _ كالذي يحصل في الاحتلام _ يؤدي إلى إفراز مفرط من غدتين جنسيتين نسميهما بغدتي بارتولان ، نسبة إلى العالم الذي وصفهما ، و تقع كل منهما في أحد الشفرين الأيمن و الأيسر على جانبي الفرج ، و تفرزان سائلاً مخاطياً حال التهيج الجنسي يندلق في فوهة المهبل للتزليق ، و هذا هو الماء الذي تراه المرأة في الاحتلام ، و ربما رفدته إفرازات أخرى من عنق الرحم أو المهبل ، و لكنها لا تحمل عناصر الإخصاب ، و هي سوائل جنسية تناسلية على أي حال [ القرار المكين ، ص 143 ] .
و لهذا ذكر الإمام مسلم في روايته أن أم سلمة قالت لها : يا أم سليم فًضَحت النساء!.. لأن كتمان مثل ذلك من عادتهن ، لأنه يدل على شدة شهوتهن للرجال [ فتح الباري: 1 / 389 ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:10 am

الحمل ومنع الحمل

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن العزل فقال : " ما من كل الماء يكون الولد ، و إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء " . صحيح البخاري في النكاح 1438

و هذا الحديث _ كما يقول المختصون من الأطباء _ إعجاز كامل ، و لم يكن أحد يعلم أن جزءاً يسيراً من المني هو الذي يُخلق منه الولد ، فلم يكن أحدٌ يتصور أن في القذفة الواحدة من المني ما بين مئة إلى ثمانمئة مليون حيوان منوي ، و أن حيواناً منوياً فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة .
فالحديث صريح بأنه ليس من كل الماء يكون الولد ، و إنما من جزءٍ يسير منه ، و أنى لمن عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يعلم هذه الحقيقة التي لم تُعرف إلا في القرن العشرين إذا لم يكن علمه قد جاء من لدن العليم الخبير [ انظر كتاب : خلق الإنسان بين الطب و القرآن ] .
و قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث : " و إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء " إعجاز كامل أيضاً لا يتصوره إلا من دَرَسَ وسائل مَنعِ الحمل و نسبة النجاح فيها ، فبرغم هذه الموانع الكثيرة يحصل الحمل أحياناً إذا قدر الله ذلك . يقول أحد المختصين في أمراض النساء : جاءتني إحدى المريضات و أخبرتني أنه أجرت عملية تعقيم بقطع قناتي الرحم و ربطهما في لندن ، ثم لم تلبث بعد بضعة أشهر إلا و هي حامل ؛ و ذلك مقرر في الكتب و المجلات الطبية ، فإن نسبة فشل هذه العملية 55 % إذا كانت عن طريق المهبل ، و لكنها تهبط إلى 1 % فقط إذا أُجريت العملية عن طريق فتح البطن و بواسطة جراح ماهر ، و سجل كثير من الباحثين نسبة فشل تصل إلى 37 % مع جراحين مهرة ، بل لقد سجلت حوادث حمل بعد عملية استئصال للرحم . و عليه فإن الحديث النبوي الشريف إعجاز كامل في تقرير هذه الحقيقة العلمية [ انظر كتاب : هل هناك طب نبوي ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:11 am

الحجامة

قال صلى الله عليه وسلم : ( نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجفف الصلب ويجلو عن البصر ) رواه الترمذي وقد روي أيضا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجرة ) البخاري ومسلم

لقد أثبت العلم الحديث أن الحجامة قد تكون شفاء لبعض أمراض القلب وبعض امراض الدم وبعض أمراض الكبد .. ففي حالة شدة احتقان الرئتين نتيجة هبوط القلب وعندما تفشل جميع الوسائل العلاجية من مدرات البول وربط الأيدي والقدمين لتقليل اندفاع الدم إلى القلب فقد يكون إخراج الدم بفصده عاملا جوهريا هاما لسرعة شفاء هبوط القلب كما أن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم المصحوب بشبه الغيبوبة وفقد التمييز للزمان والمكان أو المصاحب للغيبوبة نتيجة تأثير هذا الارتفاع الشديد المفاجئ لضغط الدم - قد يكون إخراج الدم بفصده علاجا لمثل هذه الحالة كما أن بعض أمراض الكبد مثل التليف الكبدي لا يوجد علاج ناجح لها سوى إخراج الدم بفصده فضلا عن بعض أمراض الدم التي تتميز بكثرة كرات الدم الحمراء وزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم تلك التي تتطلب إخراج الدم بفصده حيث يكون هو العلاج الناجح لمثل هذه الحالات منعا لحدوث مضاعفات جديدة ومما هو جدير بالذكر أن زيادة كرات الدم الحمراء قد تكون نتيجة الحياة في الجبال المرتفعة ونقص نسبة الأوكسجين في الجو وقد تكون نتيجة الحرارة الشديدة بما لها من تأثير واضح في زيادة إفرازات الغدد العرقية مما ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء .. ومن ثم كان إخراج الدم بفصده هو العلاج المناسب لمثل هذه الحلات ومن هنا جاء قوله صلى الله عليه وسلم : ( خيرما تداويتم به الحجامة ) ورد في الطب النبوي : ابن قيم الجوزية . وهو قول اجتمعت فيه الحكمة العلمية التي كشفتها البحوث العلمية مؤخرا
المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:11 am

ثبات الشخصية






قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم وعن المبتلي حتى يبرأ وعن الصبي حتي يكبر ) صحيح الجامع

ثبت في الطب الحديث أن خلايا الإنسان في الجلد والعضلات والعظام والعيون كلها تتجدد كل سبع سنوات مرة واحدة ما عدا الخلايا العصبية فإنها تتوقف عن النمو للإنسان عن السنة السابعة تقريبا حيث إن 9 / 10 من المخ ينمو في تلك الفترة . وإلاّ فلو تغيرت الخلايا العصبية لتغيرت شخصية الإنسان ولكان له عدة تصرفات في يوم واحد . وهذا من بديع صنع الله ورحمته إذ إن الله سبحانه رفع التكليف عن غير المكلف وهو الذي لم يكتمل نموه بعد .. فإذا كبر الصبي ثبتت شخصيته من خلال ثبات خلاياه العصبية التي لا تزيد ولا تنقص بسبب تلف أو مرض وإلاّ لتعطلت وظائفه عن الحركة .. فسبحان الله جلّت قدرته قال تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , ألا يستحق ذلك سجودا لله وشكرا ؟
المصدر " وفي انفسكم أفلا تبصرون " أنس بن عبد الحميد القوز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:12 am

الغضب وعلاجه

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ليس الشديد بالصُّرَعة ، إنما الشديد الذي يَملك نفسه عند الغضب " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أوصني ، قال : لا تغضب . فردد مراراً ، قال : لا تغضب . صحيح البخاري في الأدب 6114 - 6116
قوله " ليس الشديد بالصرعة " بضم الصاد و فتح الراء : الذي يصرع الناس كثيراً بقوته و الهاء للمبالغة بالصفة . قوله " فردَّد مراراً " أي ردَّد السؤال يلتمس أنفع من ذلك أو أبلغ أو أعم ، فلم يزده على ذلك و زاد أحمد و ابن حبان في رواية عن رجل لم يُسَمَّ قال : تفكرت فيما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله .
قال الخطابي : معنى قوله " لا تغضب " اجتنب أسباب الغضب و لا تتعرض لما يجلبه .
وقال ابن بطَّال في الحديث أن مجاهدة النفس أشد من مجاهدة العدو لأنه صلى الله عليه و سلم جعل الذي يملك نفسه عند الغضب أعظم الناس قوة ، و لعل السائل كان غضوباً ، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمر كل أحد بما هو أولى به ، فلهذا اقتصر في وصيته له على ترك الغضب ، فللغضب مفاسد كبيرة ، و من عرف هذه المفاسد عرف مقدار ما اشتملت عليه هذه الكلمة اللطيفة من قوله صلى الله عليه و سلم " لا تغضب " من الحكمة و استجلاب المصلحة في درء المفاسد [ انظر فتح الباري : 10 / 520 ] .
و كما وف صلى الله عليه و سلم الداء وصف الدواء ففي حديث رواه أحمد و أبو داود و ابن حِبَّان أنه عليه الصلاة و السلام قال : " إذا غضب أحدكم و ه وقائم فليَجلس ، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فَليضطَجِع " .
فما هي تأثيرات الغضب على جسم الإنسان ؟ و لماذا وصف لنا النبي عليه السلام هذا العلاج ؟ و كيف يؤثر الوقوف و الاضطجاع على الغضب ؟
هذه ثلاثة أسئلة للإجابة عليها لابّد أن نتوقف عند الغُدَّة الكظرية التي تقع فوق الكليتين ، و من وظائف هذه الغدة إفراز هرمون الأدرينالين و المودرينالين . فإن كان لديك اضطراب في نظم القلب فلا تغضب ، فهرمون الأدرينالين يمارس تأثيره على القلب فيسرع القلب في دقاته ، و قد يضطرب نظم القلب و يحيد عن طريقه السوي ، و لهذا فإن الانفعال و الغضب يسببان اضطراباً في ضربات القلب و كثيراً ما نشاهد من يشكو من الخفقان في القلب حينما يغضب أو ينفعل .
وإن كنت تشكو من ارتفاع في ضغط الدم فلا تغضب : فإن الغضب يرفع مستوى هذين الهرمونين في الدم ممل يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ، و الرسول صلى الله عليه و سلم يكررها ثلاثاً : " لا تغضب " و الأطباء ينصحون المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم أن يتجنبوا الانفعالات و الغضب . و إن كنت مصاباً بمرض في شرايين القلب فلا تغضب : لأنه يزيد من تقلُّص القلب و حركته ، و قد يهيئ ذلك لحدوث أزمة في القلب . و إن كنت مصاباً بالسكَّري فلا تغضب : فإن الأدرينالين يزيد من سُكّر الدم .
وقد ثبت علمياً أن هذه الهرمونات تنخفض بالاستلقاء كما قال صلى الله عليه و سلم : " إذا غضب أحدكم و هو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فليضطجع [ قبسات من الطب النبوي ، باختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:12 am






عرش بلقيس

قال تعالى : ( قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) قصة سليمان عليه السلام وبلقيس ملكة سبأ وموضوع نقل العرش لم يكن إلا ضربا من ضروب السحر فكيف يتمكن مخلوق من إحضار عرش ملكة سبأ في ذلك العصر من على بعد آلاف الكيلو مترات في جزء من ثانية أي قبل أن يرتد إلى سليمان طرفه ؟ ولكن العلم الحديث يخبرنا بأن هذا لا يتحتم أن يكون سحرا ! فحدوثه ممكن من الناحية العلمية أو على الأقل من الناحية النظرية بالنسبة لمقدرتنا في القرن العشرين . أما كيف يحدث ذلك فهذا هو موضوعـنا .. الطاقة والمادة صورتان مختلفتان لشيءٍ واحد , فالمادة يمكن أن تتحول إلى طاقة والطاقة إلى مادة وذلك حسب المعادلة المشهورة وقد نجح الإنسان في تحويل المادة إلى طاقة وذلك في المفاعلات الذرية التي تولد لنا الكهرباء ولو أن تحكمه في هذا التحويل لا يزال يمر بأدوار تحسين وتطوير , وكذلك فقد نجح الإنسان - ولو بدرجة أقل بكثير - من تحويل الطاقة إلى مادة وذلك في معجلات الجسيمات ( Particle accelerator ) ولو أن ذلك مازال يتم حتى الآن على مستوى الجسيمات .
فتحول المادة إلى طاقة والطاقة إلى مادة أمر ممكن علميا وعمليا فالمادة والطاقة قرينان , ولا يعطل حدوث هذا التحول على نطاق واسع إلا صعوبة حدوثه والتحكم فيه تحت الظروف والإمكانيات العلمية والعملية الحالية , ولا شك أن التوصل إلى الطرق العلمية والوسائل العملية المناسبة لتحويل الطاقة إلى مادة والمادة إلى طاقة في سهولة ويسر يستدعي تقدما علميا وفنيا هائلين . فمستوى مقدرتنا العلمية والعملية حاليا في هذا الصدد ليس إلا كمستوى طفل يتعلم القرأة فإذا تمكن الإنسان في يوم من الأيام من التحويل السهل الميسور بين المادة والطاقة فسوف ينتج عن ذلك تغيرات جذرية بل وثورات ضخمة في نمط الحياة اليومي وأحد الأسباب أن الطاقة ممكن إرسالها بسرعة الضوء على موجات ميكرونية إلى أي مكان نريد , ثم نعود فنحولها إلى مادة ! وبذلك نستطيع أن نرسل أي جهاز أو حتى منزلا بأكمله إلى أي بقعة نختارها على الأرض أو حتى على القمر أو المريخ في خلال ثوان أو دقائق معدودة .
والصعوبة الأساسية التي يراها الفيزيائيون لتحقيق هذا الحلم هي في ترتيب جزئيات أو ذرات المادة في الصورة الأصلية تماما , كل ذرة في مكانها الأول الذي شغلته قبل تحويلها إلى طاقة لتقوم بوظيفتها الأصلية . وهناك صعوبة أخرى هامة يعاني منها العلم الآن وهي كفاءة والتقاط الموجات الكهرومغناطيسية الحالية والتي لاتزيد على 60% وذلك لتبدد أكثرها في الجو كل هذا كان عرضا سريعا لموقف العلم وإمكانياته الحالية في تحويل المادة إلى طاقة والعكس .. فلنعد الآن لموضوع نقل عرش الملكة بلقيس , فالتفسير المنطقي لما قام به الذي عنده علم من الكتاب - سواء أكان انسي أو جني - حسب علمنا الحالي أنه قام أولا بتحويل عرش ملكة سبأ إلى نوع من الطاقة ليس من الضروري أن يكون في صورة طاقة حرارية مثل الطاقة التي نحصل عليها من المفاعلات الذرية الحالية ذات الكفاءة المنخفضة , ولكن طاقة تشبه الطاقة الكهربائية أو الضوئية يمكن إرسالها بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية .
والخطوة الثانية هي أنه قام بإرسال هذه الطاقة من سبأ إلى ملك سليمان , ولأن سرعة انتشار الموجات الكهرومغناطيسية هي نفس سرعة انتشار الضوء أي 300000 كم - ثانية فزمن وصولها عند سليمان ثلاثة آلاف كيلوا مترا .. والخطوة الثالثة والأخيرة أنه حول هذه الطاقة عند وصولها إلى مادة مرة أخرى في نفس الصورة التي كانت عليها أي أن كل جزئ وكل ذرة رجعت إلى مكانها الأول !. إن إنسان القرن العشرين ليعجز عن القيام بما قام به هذا الذي عنده علم من الكتاب منذ أكثر من ألفي عام . فمقدرة الإنسان الحالي لا تتعدى محاولة تفسير فهم ماحدث . فما نجح فيه إنسان القرن العشرين هو تحويل جزء من مادة العناصر الثقيلة مثل اليورانيوم إلى طاقة بواسطة الانشطار في ذرات هذه العناصر .
أما التفاعلات النووية الأخري التي تتم بتلاحم ذرات العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين والهليوم والتي تولد طاقات الشمس والنجوم فلم يستطع الإنسان حتى الآن التحكم فيها . وحتى إذا نجح الإنسان في التحكم في طاقة التلاحم الذري , لا تزال الطاقة المتولدة في صورة بدائية يصعب إرسالها مسافات طويلة بدون تبديد الشطر الأكبر منها . فتحويل المادة إلى موجات ميكرونية يتم حاليا بالطريقة البشرية في صورة بدائية تستلزم تحويل المادة إلى طاقة حرارية ثم إلى طاقة ميكانيكية ثم إلى طاقة كهربائية وأخيرا إرسالها على موجات ميكرونية . ولهذا السبب نجد أن الشطر الأكبر من المادة التي بدأنا بها تبددت خلال هذه التحويلات ولا يبقى إلا جزء صغير نستطيع إرساله عن طريق الموجات الميكرونية . فكفاءة تحويل المادة إلى طاقة حرارية ثم إلى طاقة ميكانية ثم إلى طاقة كهربائية لن يزيد عن عشرين في المائة 20 % حتى إذا تجاوزنا عن الضعف التكنولوجي الحالي في تحويل اليورانيوم إلى طاقة فالذي يتحول إلى طاقة هو جزء صغير من كتلة اليورانيوم أما الشطر الأكبر فيظل في الوقود النووي يشع طاقته على مدى آلاف وملايين السنيين متحولا إلى عناصر أخرى تنتهى بالرصاص .
وليس هذا بمنتهى القصد ! ففي الطرف الأخر يجب التقاط وتجميع هذه الموجات ثم إعادة تحويلها إلى طاقة ثم إلى مادة كل جزئ وكل ذرة وكل جسيم إلى نفس المكان الأصلي , وكفاءة تجميع هذه الأشعة الآن وتحويلها إلى طاقة كهربائية في نفس الصورة التي ارسلت بها قد لا تزيد عن 50 % أي أنه ما تبقى من المادة الأصلية حتى الآن بعد تحويلها من مادة إلى طاقة وإرسالها عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية المكرونية واستقبالها وتحويلها مرة أخرى إلى طاقة هو 10 % وذلك قبل أن نقوم بالخطوة النهائية وهي تحويل هذه الطاقة إلى مادة وهذه الخطوة الأخيرة - أي تحويل هذه الطاقة إلى مادة في صورتها الأولى - هو ما يعجز عنه حتى الآن إنسان القرن العشرين ولذلك فنحن لا ندري كفاءة إتمام هذه الخطوة الأخيرة وإذا فرضنا أنه تحت أفضل الظروف تمكن الإنسان من تحويل 50 % من هذه الطاقة المتبقية إلى مادة فالذي سوف نحصل عليه هو أقل من 5% من المادة التي بدأنا بها ومعنى ذلك أننا إذا بدأنا بعرش الملكة بلقيس وحولناه بطريقة ما إلى طاقة وأرسلنا هذه الطاقة على موجات ميكرونية , ثم استقبلنا هذه الموجات وحولناها إلى طاقة مرة أخرى أو إلى مادة فلن نجد لدينا أكثر من 5% من عرش الملكة بلقيس وأما الباقي فقد تبدد خلال هذه التحويلات العديدة نظرا للكفاءات الرديئة لهذه العمليات , وهذه الــ 5% من المادة الأصلية لن تكفي لبناء جزء صغير من عرشها مثل رجل أو يد كرسي عرش الملكة .
إن الآيات القرأنية لا تحدد شخصية هذا الذي كان ( عنده علم من الكتاب ) هل كان انسيا أم جنيا ! وقد ذكر في كثير من التفاسير أن الذي قام بنقل عرش بلقيس هو من الإنس ويدعى آصف بن برخياء , ونحن نرجح أن الذي قام بهذا العمل هو عفريت آخر من الجن , فاحتمال وجود إنسان في هذا العصر على هذه الدرجة الرفيعة من العلم والمعرفة هو إحتمال جد ضئيل .
فقد نجح هذا الجني في تحويل عرش بلقيس إلى طاقة ثم إرساله مسافة آلاف الكيلو مترات ثم إعادة تحويله إلى صورته الأصلية من مادة تماما كما كان في أقل من ثانية , أو حتى في عدة ثوان إذا اعتبرنا عرض الجني الأول الذي أبدى استعداده لإحضار العرش قبل أن يقوم سليمان عليه السلام من كرسية . فمستوى معرفة وقدرة أي من الجنيين الأول والثاني منذ نيف وألفي عام لأرفع بكثير من مستوى المعرفة والقدرة الفنية والعلمية التي وصل إليها إنسان القرن العشرين .
المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د . يحيى المحجر

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:12 am

الجبال أوتاد

آيات الإعجاز:

قال الله عز وجل: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} [النبأ: 6-7].

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

وتد: وتَدَ الوتِدُ وتْداً، وتِدَةً، ووتَّد، كلاهما: ثبَّت، والجمع أوتاد.
تميد: ماد الشي يميد ميداً، إذا تحرك ومال، وفي الحديث: "لمّا خلق الله الأرض جعلت تميدُ فأرساها بالجبال".

فهم المفسرين:

قال الإمام الرازي في تفسيره لقوله تعالى: "والجبال أوتاداً": أي أوتاداً للأرض كي لا تميد بأهلها، فيكمل كون الأرض مهاداً بسبب ذلك".
وقال القرطبي في تفسيره للآية أيضاً: "أوتاداً: أي لتسكُنَ ولا تتكفأ ولا تميل بأهلها".
وقال القرطبي أيضاً في تفسير قوله تعالى: "وألقينا فيها رواسي" أي: جبالاً ثابتة لئلا تتحرك (الأرض) بأهلها".

مقدمة تاريخية:

لقد تعرّف الإنسان على الجبال منذ القديم على أنها كتل صخرية عالية الارتفاع عن سطح الأرض، واستمر هذا التعريف للجبال إلى أن أشار "بيير بوجر" عام 1835م إلى أن قوى الجذب المسجلة لسلاسل جبال الإنديز أقل بكثير مما هو متوقع من كتلة صخرية هائلة بهذا الحجم، فاقترح ضرورة وجود كتلة أكبر من نفس مادة تلك الجبال حتى يكتمل تفسير الشذوذ في مقدار الجاذبية.

وفي أواسط القرن التاسع عشر أشار "جورج إيفرست" إلى وجود شذوذ في نتائج قياس المسافة بين محطّتي "كاليانا" و"كاليان بور" يقدر بـ: 153 متراً، ولم يستطع "إيفرست" تفسير الظاهرة فسمّاها "لغز الهند".

واقترح "جون هنري برات" أن يكون السبب ناشئاً عن سوء تقدير لكتلة جبال الهمالايا، كما وضع "جورج إبري" سنة 1865 فرضية تنص على أن جميع سلاسل الجبال الهائلة الارتفاع هي عبارة عن كتل عائمة في بئر من المواد المنصهرة التي تقع أسفل القشرة الأرضية، وأن هذه المواد المنصهرة أكثر كثافة من مادة الجبال والتي يفترض فيها أن تغوص في تلك المواد المنصهرة العالية الكثافة كي تحافظ على انتصابها على السطح.

وفي سنة 1889 طرح الجيولوجي الأمريكي "داتون" نظرية سماها "نظرية التوازن الهيدروستاتي للأرض" ومثّلها عملياً بمجموعة من المكعبات الخشبية المتفاوتة الأطوال وذلك بجعلها تعوم في حوض مليء بالماء، حيث وجد أن هذه المكعبات تغوص في الماء وأن مقدار هذا الغوص يتناسب طرداً مع ارتفاع وعلو تلك المكعبات وهذا ما يسمى الآن "حالة التوازن الهيدروستاتي".

وفي عام 1969 طرح عالم الجيولوجيا الفيزيائية الأمريكي "مورجان" (Morgan) نظرية بنائية الألواح (الصفائح) والتي تقول بأن القشرة الأرضية ليست جسماً مصمتاً متصلاً بل إنها عبارة عن ألواح (أو صفائح) تفصل بينها حدود، وأنها تتحرك إما متقاربة أو متباعدة، وأن الجبال عبارة عن أوتاد تحافظ على اتزان هذه الألواح (الصفائح) أثناء حركتها.

حقائق علمية:

- الجبل يشبه الوتد شكلاً إذ إن قسماً منه يغرق في طبقة القشرة الأرضية.
- الجبل يشبه الوتد من حيث الدور والوظيفة إذ إنه يعمل على تثبيت القشرة الأرضية ويمنعها من الاضطراب والميلان.
- كشف الجيولوجيون أن طبقة القشرة الأرضية (السيال) هي التي تشكل القارات وتحتضن المحيطات.
- في سنة 1889 وضع الجيولوجي الأمريكي "داتون" "Dutton" نظرية التوازن الهيدروستاتي للأرض.
- في عام 1969 تم الكشف على أن القشرة الأرضية عبارة عن ألواح أرضية تفصل بينها حدود وأن الجبال عبارة عن أوتاد تحافظ على توازن تلك الألواح الأرضية أثناء حركتها.

التفسير العلمي:

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} [النبأ: 6-7].

من الآية السالفة الذكر يتضح لنا معنيان؛ الأول: أن الجبال تشبه الأوتاد شكلاً؛ إذ إن قسماً من مادة الجبال يغرق في طبقة القشرة الأرضية. والثاني: أن الجبال تشبه الأوتاد دوراً؛ أي أنها تعمل على تثبيت القشرة الأرضية وتمنعها من أن تميد وتضطرب!!.

أما المعنى الأول: فقد اكتشف علم الجيولوجيا الحديث أن طبقة القشرة الأرضية (السيال) التي نعيش عليها هي التي تشكل القارات وتحتضن المحيطات، وترتفع جبالاً في مكان وتنخفض ودياناً في مكان آخر وتلي هذه الطبقة - مباشرة - طبقة السيما وهي أكثف من طبقة السيال؛ ولكن تحت ثقل هذه الأخيرة يصبح لها قوام عجيني الأمر الذي يسهل انزلاق القارات عليها؛ فالقارات جميعها تنزلق بسرعة ملحوظة وباتجاهات متعددة، حسب القياسات الحديثة بالأقمار الاصطناعية.

جاء في كتاب "الأرض" (Earth, Frank Press, 3rd ed., P. 435, 1982) إن الجبال الضخمة لا ترتكز على قشرة صلبة، وإنما هي تطفو على بحر من الصخور الأكثر كثافة، وبمعنى آخر: "إن للجبال جذوراً أقل كثافة من طبقة السيما تساعد هذه الجبال على العوم".

ويقول العالم Van Anglin C.R. في كتابه "Geomorphology" الصادر في عام 1948 (ص:27): "من المفهوم الآن أنه من الضروري وجود جذر في السيما مقابل كل جبل فوق سطح الأرض".

ولنفهم هذا التوازن نأخذ مثلاً الجليد: فالجليد أقل كثافة ( Density ) من الماء، كما أن السيال أقل كثافة من السيما، فإن علا جبل الجليد فوق الماء فلا بد من امتداد له تحت الماء يدفعه ويساعده على العوم. كذلك الجبال الصخرية؛ فهي تشكل - من حيث تكوينها - جزءاً بارزاً فوق سطح الأرض وجذراً غارقاً في السيما، وقد أثبت ذلك علمياً بواسطة قياسات الجاذبية في مختلف تضاريس الأرض.

فقد جاء في كتاب الأرض " أن الجهاز المعروف بـ "ميزان البناء" (Plumb Bob) يظهر انحرافاً عند المستقيم العامودي نسبة لسطح الأرض بسبب جاذبية الكتل الجبلية.

وفي صفحة 435 من الكتاب نفسه: إن ميزان البناء يتحسس الكثافة العالية للجزء الظاهر من الجبل كما يتحسس الكثافة القليلة للجذر. وظهر ذلك عند قياس مقدار الانحراف بدقة.

لقد اتضح من خلال ما تقدم أنه من الثابت علمياً أن للجبال شكل أوتاد، كما هو مذكور في القرآن العظيم المنزل على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم منذ ما يزيد على 1400 سنة.

هذا بالنسبة للمعنى الأول، أما المعنى الثاني: وهو دور الجبال في تثبيت القشرة الأرضية.

فقد أكدته "نظرية التوازن الهيدروستاتي للأرضي" للجيولوجي الأمريكي "داتون" "Dutton" سنة 1889 والتي تنص على أن المرتفعات تغوص في الماء بمقدار يتناسب طرداً مع ارتفاعها وعلوّها، كما جاءت نظرية "بنائية الألواح الأرضية" التي طرحت عام 1969 لتبيّن أن الجبال تقوم بحفظ توازن القشرة الأرضية وتوضح هذه النظرية التي تم التأكد منها بواسطة صور الأقمار الاصطناعية بأن القشرة الأرضية ليست جسماً مُصْـمتاً بل إنها عبارة عن ألواح (صفائح) أرضية تفصل بينها حدود، وهذه الصفائح تتحرك إما متقاربة أو متباعدة بحيث تكون الجبال غير الرسوبية عبارة عن أوتاد تحافظ على توازن هذه الألواح الأرضية أثناء حركتها.

بين يدي هذا كله يطرح سؤال، وهو كيف عرف النبي محمد بن عبد الله صلاة الله وسلامه عليه أن الجبال تشبه الأوتاد شكلاً ودوراً في الوقت الذي كان فيه الإنسان يجهل طبيعة تكّون الأرض؟!.

والجواب هو أن أي عاقل - على ضوء ما تقدم - ليقطع جازماً بأن هذا الكتاب الذي أُنزل معجز وأنه ليس من صنع البشر ولا هو داخل في طاقاتهم ولا تحت إمكانياتهم - مهما أوتوا من العبقرية والذكاء أو الفطنة والدهاء - وإنما هو كلام الله تعالى خالق الكون، والعالم بحقيقة تكوينه مصداقاً لقوله جل وعز: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14].

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو دلالة اللفظ "أوتاداً" على وظيفة الجبال، فهي تحفظ الأرض من الاضطراب والميلان وتؤمن لها الاستقرار، وهذا ما كشف عنه الجيولوجيون في النصف الثاني من القرن العشرين.

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 12:15 am

انتهي بحمد الله موضوعنا يارب ينال اعجابكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن tork النيل
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 807
تاريخ الميلاد : 04/11/1984
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 6:39 pm

هو انا ليه سؤاااااااااااااال هو الموضوع دا مكنش ينفع يتقسم ع كام جزء اقل من كدا

بكتير ياخد ردود 43 ؟

مش كتير ولا ايه لم الموضوع ينزل باسم ردود شكله كتير بردو

هو مجهود محدش تقدر ينكرو يا منه طبعااااااااااا

بس السؤال دا بيترح نفسو ...

تحياتي لكي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elsendrila
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 701
تاريخ الميلاد : 01/01/1991
تاريخ التسجيل : 10/02/2011
العمر : 27
الموقع : قــــلـــ♥ــــبى

مُساهمةموضوع: رد: الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة   السبت فبراير 12, 2011 11:42 pm

اولا يسلمو لردك واهتماك يا ترك

ثانيا دا بحث علمي كامل

كنت عملاه قبل كده لان فيه بيلوجي كتير

وعجبني جدا لما جبته من الموقع

وجب الدكتور كمان اكتر

فحبيت انكم تستفيدوا منه كتير

بس لو عملته علي اجزاء يبقي كتر مواضيع وبس

لكن كده حاسه بانه احسن لما يحب حد يستفاد منه يلاقيه كله علي بعضه

ولو رايك يتجزا اوك مفيش مانع


يسلمو علي ردك تاني ونورتني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإعــجــــاز ^ الــعــلــمــي * الــفـــلــك ** الـــطـــب ** الــطـــبيــعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شــــــــــط النيـــــــل  :: الفئة الأولى :: الشـــــواطئ الدينيه :: شـــــط الاعجاز فالقران-
انتقل الى: